يقين 24 – الرباط
كشفت تقارير إدارية حديثة رفعتها مصالح الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء-سطات عن اختلالات لافتة في تدبير التفويضات داخل جماعات ترابية، حيث تم تسجيل حالات إقصاء ممنهج لنواب رؤساء من ممارسة اختصاصاتهم القانونية.
وحسب معطيات توصلت بها “يقين 24”، فإن عددا من نواب الرؤساء وجدوا أنفسهم خارج دائرة القرار، نتيجة حرمانهم من التفويضات أو سحبها أو تجميدها دون مبررات واضحة، في سياق وصفه متتبعون بتصفية حسابات سياسية تزامنًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه الممارسات سُجلت بشكل خاص داخل جماعات أعيد تشكيل مجالسها بعد عزل رؤسائها السابقين، حيث لم يتم تمكين النواب الجدد من ممارسة مهامهم بشكل فعلي، ما أثار حالة من التذمر داخل المجالس المنتخبة.
كما رصدت التقارير محاولات لبعض الرؤساء احتكار تدبير الشأن المحلي، عبر التحكم في منح التفويضات وتوزيعها بشكل انتقائي يخدم حسابات ضيقة، وهو ما اعتُبر ضربًا لمبدأ التدبير التشاركي الذي ينص عليه القانون التنظيمي للجماعات.
وفي هذا السياق، شدد منتخبون على ضرورة تدخل السلطات الإقليمية لتفعيل آليات المراقبة وتوجيه استفسارات للمسؤولين المعنيين، من أجل وضع حد لهذه التجاوزات التي من شأنها التأثير سلبًا على السير العادي للمرافق الجماعية.
وتنص المقتضيات القانونية المنظمة للجماعات الترابية على إمكانية تفويض بعض اختصاصات الرئيس إلى نوابه، بما يضمن توزيع المهام وتحقيق النجاعة في التدبير، غير أن تعطيل هذا المبدأ، وفق متتبعين، يفرغ العمل الجماعي من مضمونه ويؤجج التوترات داخل المجالس.

