يقين 24
حددت المحكمة الابتدائية بفاس، يوم 22 أبريل 2026، موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمة المدير السابق لشركة العمران بجهة الشرق، إلى جانب عدد من الموظفين والمقاولين، وذلك في إطار ملف جديد يتعلق بشبهة غسل الأموال.
وتأتي هذه المتابعة القضائية بعد أشهر قليلة فقط من صدور أحكام بالسجن النافذ في حق المتهم الرئيسي وباقي المتورطين، على خلفية قضية اختلاس وتبديد أموال عمومية، كانت قد هزت الرأي العام المحلي.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس قد أدانت، في نونبر 2025، المدير السابق بـثماني سنوات سجناً نافذاً، فيما صدرت أحكام متفاوتة في حق باقي المتهمين، تراوحت بين خمس وثلاث سنوات سجناً، مع تبرئة عدد منهم.
وتفجرت القضية عقب شكاية تقدم بها المدير العام الحالي لشركة العمران بجهة الشرق، تضمنت اتهامات ثقيلة تتعلق باختلاس ما يقارب 61 مليار سنتيم، عبر التلاعب في صفقات عمومية وبيع عقارات تابعة للدولة بأثمنة منخفضة، قبل إعادة تفويتها بأسعار مرتفعة لفائدة أطراف مقربة.
كما كشفت التحقيقات عن وجود اختلالات كبيرة في إنجاز عدد من المشاريع، التي رُصدت لها ميزانيات مهمة دون أن ترى النور على أرض الواقع، وهو ما عزز الشبهات حول وجود شبكة منظمة لاستغلال النفوذ وتبديد المال العام.
وقررت النيابة العامة متابعة عدد من المتهمين في حالة اعتقال، مقابل آخرين في حالة فرار، بتهم تتعلق بغسل الأموال، والتزوير، واستغلال النفوذ، والمشاركة في تبديد أموال عمومية، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة المرتقبة.

