يقين 24 – خولة جميلي
لم تعد مشاهد التلوث بحي ليساسفة مجرد حالات معزولة، بل تحولت إلى واقع يومي يعكس حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة في ظل انتشار النفايات بشكل لافت. أكوام من الأزبال تتكدس في الأزقة والشوارع، وروائح كريهة تخنق الأنفاس، في مشهد لا يليق بمدينة بحجم الدار البيضاء.
هذا الوضع لم يعد يُختزل في كونه تشوهاً بصرياً فقط، بل أضحى يشكل تهديداً حقيقياً للصحة العامة، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن، في ظل غياب تدخل فعال يعيد التوازن البيئي للحي ويضع حداً لهذا التدهور المتواصل.
وتتساءل الساكنة بمرارة عن دور الجهات المعنية، في ظل استمرار هذا الوضع الذي يثير أكثر من علامة استفهام حول نجاعة تدبير قطاع النظافة، وآليات المراقبة المفترضة لضمان بيئة سليمة وآمنة.
كما تؤكد الساكنة أن مطالبها تبقى بسيطة ومشروعة، تتمثل في تكثيف حملات النظافة، وتنظيم عملية جمع النفايات بشكل منتظم، إلى جانب تعزيز حملات التوعية للحد من السلوكيات التي تزيد من تفاقم المشكلة.
ويبقى حي ليساسفة اليوم أمام وضع مقلق يستدعي تدخلاً عاجلاً، يعيد له نظافته وكرامة ساكنته، قبل أن يتحول هذا التدهور البيئي إلى أزمة أعمق يصعب احتواؤها.

