يقين 24 – الرباط
دعت النقابة الوطنية للمقاومة الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لفتح تحقيق شامل في مالية جمعية الأعمال الاجتماعية، على خلفية ما وصفته بـ“اختلالات خطيرة” في التدبير، مطالبة بترتيب المسؤوليات ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
وفي بلاغ موجه للرأي العام، اعتبرت النقابة أن المكتب الحالي للجمعية يوجد في وضعية “فاقدة للشرعية القانونية”، مشيرة إلى أن مدة انتدابه انتهت منذ سنة 2020، وهو ما يجعل، بحسب تعبيرها، أي قرارات أو دعوات صادرة عنه، بما فيها عقد الجموع العامة، “غير ذات سند قانوني”.
وأثارت النقابة تساؤلات حول مصير لجنة المراقبة والتدقيق التي تم إحداثها سابقاً، معتبرة أن غياب نتائج الافتحاص أو عدم الكشف عنها يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل ما وصفته بحالة “الغموض” التي تطبع تدبير مالية الجمعية خلال السنوات الأخيرة.
كما انتقدت ما اعتبرته “محاولات تمرير تقارير مالية دون شفافية”، محذرة من خطورة المصادقة على معطيات مالية لفترة تمتد لعدة سنوات في غياب رقابة واضحة أو محاسبة فعلية، وهو ما قد يمس بمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي السياق ذاته، شددت النقابة على أن جمعية الأعمال الاجتماعية، باعتبارها تستفيد من دعم عمومي، تبقى ملزمة قانوناً باحترام قواعد المحاسبة وتقديم تقارير دقيقة للجهات الرقابية، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، وفق القوانين الجاري بها العمل.
كما عبّرت النقابة عن رفضها لما وصفته بـ“خطابات التشويش ومحاولات التشكيك”، مؤكدة أن مطالبها تنبع من حرصها على حماية المرفق الاجتماعي وضمان شفافية تدبيره، وليس من أي خلفيات أخرى.
وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على ضرورة فتح افتحاص شامل ودقيق، يكشف حقيقة الوضع المالي والإداري للجمعية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أي تجاوزات، بما يعزز ثقة المرتفقين ويصون المال العام.

