يقين 24 – الرباط
كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن تسجيل تراجع ملموس في عدد السجناء بالمغرب، وذلك بفضل تفعيل مقتضيات قانون المسطرة الجنائية المغربي، خاصة ما يتعلق بنظام التخفيض التلقائي للعقوبة.
وأوضح المسؤول الحكومي، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذه الآلية القانونية مكنت من تخفيض الساكنة السجنية بشكل مهم، حيث استفاد منها ما يقارب 88 ألف سجين خلال الفترة الممتدة من نهاية يناير إلى منتصف مارس 2026، أي ما يمثل نسبة كبيرة من إجمالي عدد النزلاء بالمؤسسات السجنية.
وأشار وهبي إلى أن هذا النظام لم يقتصر فقط على تقليص مدة العقوبات، بل أفضى كذلك إلى الإفراج الفوري عن آلاف السجناء، في إطار مقاربة جديدة تروم تعزيز فرص الإدماج الاجتماعي وتشجيع السلوك الإيجابي داخل المؤسسات السجنية.
وأكد الوزير أن نظام التخفيض التلقائي يعتمد على معايير محددة، من بينها انضباط السجين ومشاركته في برامج الإصلاح والتأهيل، مبرزاً أن هذه الآلية تندرج ضمن توجه عام لإرساء عدالة جنائية أكثر إنصافاً وفعالية.
وفي سياق متصل، أوضح أن عملية الاستفادة من هذا النظام تتم بشكل دوري وتلقائي، بناءً على تقارير تعدها لجان مختصة داخل المؤسسات السجنية، تضم أطرًا إدارية وطبية واجتماعية، تعمل على تقييم سلوك النزلاء ومدى استحقاقهم للتخفيض.
كما أشار إلى إحداث آلية للتظلم لفائدة السجناء الذين لم تشملهم الاستفادة، وذلك عبر لجان قضائية مختصة تتيح إمكانية منح تخفيض إضافي في حال توفر شروط معينة، خاصة بالنسبة للسجناء المنخرطين في برامج التكوين أو العلاج أو التعليم.
وختم وهبي تصريحه بالتأكيد على أن توسيع دائرة المستفيدين من هذا النظام، بما في ذلك بعض ذوي السوابق القضائية، يعكس توجهاً إصلاحياً يروم تحقيق التوازن بين الردع القانوني وإعادة الإدماج، في إطار تحديث منظومة العدالة الجنائية بالمغرب.

