يقين 24 – الملياني رضى
أكدت المصادر القانونية والمحلية أن تعبيد المسالك الطرقية في القرى يمثل منفعة عامة حيوية تهدف إلى فك العزلة وتسهيل المرور في جميع الفصول، وخاصة فصل الشتاء الذي تشهد فيه المسالك صعوبات بسبب الأمطار والوحل.
وأكدت المصادر أن أي محاولة لعرقلة أشغال التعبيد أو منع السكان والجماعة الترابية من تحسين الطريق، يعتبر خرقا للقانون المغربي ويخضع للملاحقة القانونية. وأضافت أن هذا الموقف يشمل جميع الأشخاص، بغض النظر عن ملكيتهم الجزئية للأرض، حيث أن حق الساكنة في المرور واستخدام المسلك مستمد من القانون ومبدأ المنفعة العامة.
وأوضح القانون أن السكان هم من يمنحون جزءا من أراضيهم للمسالك الطرقية لضمان عبور آمن ومرور سلس، حيث تنص مدونة الحقوق العينية المغربية (القانون رقم 39‑08) على أن أي مسلك قديم ومستعمل بصورة مستمرة يكتسب صفة الارتفاق القانوني (حق المرور). ويضيف القانون أن الطريق يعتبر منفعة عامة، ويحق للسكان والجماعة الترابية تنفيذ أشغال التعبيد دون الإضرار بحق الملكية الخاصة للمالك.
ويشير خبراء محليون إلى أن منع أشغال التعبيد من طرف أي شخص، مهما كانت ملكيته الجزئية، يعد مخالفة صريحة للقانون المغربي، ويعرقل المنفعة العامة التي تهم جميع سكان الدواوير. ويأتي تعبيد المسالك كوسيلة لضمان سلامة السكان وتسهيل وصولهم إلى مساكنهم وخدماتهم اليومية، ما يفرض على الجميع احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أن حق المرور عبر المسالك القديمة يظل ثابتا بالقانون، وأن أي اعتراض على أشغال التعبيد أو تحسين الطريق يعتبر تجاوزا قانونيا يتعارض مع مصالح المجتمع ويعرض صاحبه للمسؤولية القانونية.

