يقين 24 – سهام طيبوز
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بـطنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بعدما قضت بإدانة المتهم الملقب بـ“مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون، بعقوبة سجنية نافذة بلغت ست سنوات لكل واحد منهما، إلى جانب غرامة مالية قدرها مليون درهم.
وجاء هذا الحكم على خلفية متابعتهما بتهم ثقيلة، في مقدمتها الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، خاصة في حق قاصر، في ملف كشفت تفاصيله عن معطيات صادمة هزت الرأي العام.
وخلال جلسات المحاكمة، قدم آدم بنشقرون تصريحات وُصفت بـ“المثيرة”، حيث أكد أنه تعرض للاستغلال خلال فترة قاصره، مشيراً إلى أنه تم استدراجه لحضور سهرات خاصة داخل منتجعات فاخرة، بحضور أشخاص أجانب، قبل أن يتعرض، حسب روايته، لممارسات وصفت بغير القانونية.
وأضاف المتحدث أن استغلاله لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى استعمال هويته في معاملات مشبوهة، من بينها كراء شقة باسمه، إلى جانب الحديث عن تحويلات مالية مرتبطة بهذه الأنشطة.
في المقابل، نفى المتهم الرئيسي “مولينيكس” كافة التهم المنسوبة إليه، معتبراً نفسه ضحية في هذا الملف، رغم المعطيات التي تم عرضها خلال أطوار المحاكمة.
ويتابع المتهمان بتهم متعددة، من بينها الاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي، واستغلال قاصر في مواد إباحية، ونشر محتويات مخلة بالحياء، إضافة إلى أفعال مرتبطة بانتهاك الحياة الخاصة.
وتندرج هذه القضية ضمن الملفات الثقيلة التي تعكس تشدد القضاء المغربي في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر، خاصة تلك التي تستهدف الفئات الهشة، وعلى رأسها القاصرون.
ومن المرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال المرحلة المقبلة، في حال تقدم الأطراف المعنية بطعون قانونية أمام درجات التقاضي الأعلى.

