يقين 24 – الرباط
تتجه الأنظار إلى زيارة دولة مرتقبة لـ الملك محمد السادس إلى باريس، في خطوة دبلوماسية بارزة يُرتقب أن تشكل منعطفاً جديداً في مسار العلاقات بين المغرب وفرنسا، بعد سنوات من الفتور والتوتر غير المعلن.
ووفق معطيات متطابقة، فإن هذه الزيارة، التي توصف بالتاريخية، تأتي في سياق دينامية جديدة انطلقت منذ أواخر سنة 2023، وتهدف إلى إرساء أسس شراكة استراتيجية شاملة تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون الثنائي، نحو نموذج أكثر تكاملاً يشمل الجوانب الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية.
وتشتغل لجنة مشتركة رفيعة المستوى، تضم خبراء ومسؤولين من الجانبين، على إعداد تصور جديد لما يُوصف بـ“العقد الدبلوماسي” بين البلدين، يروم تعزيز موقع المغرب كشريك محوري لفرنسا خارج الاتحاد الأوروبي، مع توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات حيوية ذات بعد استراتيجي.
كما تتجه المباحثات إلى تثبيت الموقف الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، في إطار رؤية مغربية تسعى إلى ضمان وضوح المواقف السياسية وتعزيز استقرار العلاقات الثنائية، بعيداً عن أي تقلبات إقليمية محتملة.
وفي سياق متصل، يرتقب أن يشهد شهر ماي المقبل استئناف الاجتماعات الرفيعة المستوى بين البلدين، بعد توقف دام لسنوات، ما يعكس رغبة مشتركة في الانتقال من مرحلة تدبير الخلافات إلى بناء تحالف مستدام قائم على المصالح المشتركة والثقة المتبادلة.

