يقين 24 – الرباط
في خطوة توصف بأنها من بين أبرز مخرجات الحوار القطاعي في التعليم العالي، نجحت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي في انتزاع التزامات رسمية من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تقضي بتسوية عدد من الملفات العالقة لفائدة الأساتذة الباحثين، وفي مقدمتها الترقيات وملفات الأقدمية ورفع الحيف عن فئات واسعة من هذه الشغيلة.
وجاء هذا الاتفاق عقب اجتماع احتضنه مقر الوزارة بـالرباط، في سياق استئناف جولات الحوار بين الطرفين، حيث تم التوافق على تسقيف زمني واضح لتنفيذ أبرز النقاط، مع تحديد نهاية شهر ماي 2026 كأجل أقصى لتسوية عدد من الملفات ذات الأولوية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد التزمت الوزارة باستكمال الترقيات المتعلقة بسنة 2023، بناءً على مخرجات اللجان الإدارية المختصة، في خطوة طال انتظارها من قبل الأساتذة الباحثين الذين ظلوا يطالبون بإنصافهم المهني وتسوية وضعيتهم الإدارية.
ولم يقف الاتفاق عند هذا الحد، بل شمل أيضاً ملفات توصف بـ“الحساسة”، من بينها إصدار مرسوم يقضي برفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، إلى جانب التوجه نحو تعميم تسع سنوات اعتبارية على كافة الأساتذة الباحثين، في إطار تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص داخل المنظومة الجامعية.
كما تضمن الاتفاق التزامات بمراجعة الضوابط البيداغوجية، واستئناف النقاش حول النظام الأساسي للأساتذة الباحثين، إضافة إلى العمل على وضع آليات جديدة من شأنها تسهيل انتقال الأساتذة بين الجامعات، بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي بالمملكة.
ويرى متابعون أن هذا الاتفاق يعكس مؤشرات انفراج نسبي في علاقة الوزارة بالنقابة، بعد أشهر من الشد والجذب، غير أن الرهان الحقيقي يبقى مرتبطاً بمدى احترام الآجال المحددة وتنزيل هذه الالتزامات على أرض الواقع.
وفي انتظار التنفيذ الفعلي لهذه الإجراءات، يظل ملف الأساتذة الباحثين أحد أبرز الملفات الاجتماعية المطروحة على طاولة الحكومة، بالنظر إلى دوره المحوري في تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي والابتكار في المغرب.

