يقين 24 – سهام لبنين
احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية ندوة علمية هامة نظمتها المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، تحت عنوان “الأطفال في وضعية تشرد: بين السياسات العمومية وإكراهات التدخل الميداني”، في مبادرة تروم تسليط الضوء على إحدى القضايا الاجتماعية الأكثر تعقيدًا وإلحاحًا.

الندوة عرفت حضور ومشاركة متدخلين من قطاعات متعددة، من بينها الأمن الوطني، والتربية الوطنية، ومندوبية الصحة، إلى جانب فعاليات مدنية وحقوقية، أبرزها العصبة المغربية لحماية الطفولة ورابطة متخصصي الصحة النفسية والعقلية بالمغرب، ما منح اللقاء بعدًا تشاركيًا يعكس أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين.

وتناول المشاركون الظاهرة من زوايا متعددة، حيث تم استعراض السياسات العمومية المعتمدة في مجال حماية الطفولة، مع الوقوف عند أبرز الإكراهات التي تواجه التدخلات الميدانية، خاصة تلك المرتبطة بتعقيد الحالات الاجتماعية وتداخل العوامل الاقتصادية والنفسية والأسرية.
كما شكلت الندوة فضاءً مفتوحًا للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف المتدخلين، حيث تم تقاسم تجارب ميدانية وخبرات عملية، ساهمت في إبراز التحديات الحقيقية التي تعترض جهود الإيواء والمواكبة وإعادة الإدماج.

وخلصت أشغال هذا اللقاء إلى تقديم مجموعة من التوصيات، التي أكدت في مجملها على ضرورة تعزيز التنسيق المؤسساتي، وتطوير آليات التدخل الميداني، إلى جانب دعم الموارد البشرية المختصة، وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة لفائدة الأطفال في وضعية تشرد.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى إرساء مقاربة مندمجة وشمولية، تضمن حماية أفضل لهذه الفئة الهشة، وتفتح آفاقًا جديدة أمام سياسات عمومية أكثر نجاعة وإنصافًا.


