يقين 24
عرفت جلسة غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، المنعقدة يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، تطورات بارزة في ملف ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”سماسرة المحاكم”، بعد أن تقدم دفاع المتهمين بدفوع شكلية قوية تروم التشكيك في سلامة الإجراءات القانونية التي رافقت مراحل البحث التمهيدي.
وخلال الجلسة، ركزت هيئة الدفاع على ما وصفته بـ”اختلالات جوهرية” شابت مسار التحقيق، معتبرة أن هذه الخروقات من شأنها أن تؤثر بشكل مباشر على مشروعية المتابعة، وقد تفضي إلى بطلان عدد من المحاضر المنجزة في الملف.
وفي هذا الإطار، أكد المحامي محمد لخضر أن موكله لم يتم إشعاره بشكل واضح بالأفعال المنسوبة إليه خلال مرحلة البحث، وهو ما اعتبره خرقًا صريحًا لمقتضيات قانون المسطرة الجنائية، التي تضمن حقوق الدفاع وتؤطر إجراءات الاستماع.
كما أثار الدفاع نقطة اعتبرها محورية، تتعلق بالتسجيلات الهاتفية المعتمدة ضمن وسائل الإثبات، حيث شدد على غياب أي إذن قضائي يجيز اللجوء إلى عملية التنصت، وهو ما يجعل هذه الأدلة، حسب تعبيره، فاقدة للمشروعية القانونية.
ومن جهته، أشار المحامي الحسين مصطفى إلى أن البحث التمهيدي الذي أنجزته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استند إلى مكالمات تم التقاطها دون احترام الشروط القانونية المنصوص عليها، خاصة تلك المتعلقة بالمادة 108 من قانون المسطرة الجنائية.
وأوضح أن الملف يخلو من أوامر صريحة تسمح بهذا الإجراء، مضيفًا أن طبيعة التهم موضوع المتابعة لا تندرج ضمن الحالات التي يجيز فيها القانون اللجوء إلى التنصت، الأمر الذي يطرح، حسب قوله، إشكالات قانونية عميقة حول سلامة المسطرة برمتها.
كما سجل الدفاع غياب الأشرطة الصوتية ضمن ملف القضية في شكلها القانوني، وعدم عرضها على قاضي التحقيق أو على هيئة الحكم، ما يثير تساؤلات بشأن مصداقيتها وسلامتها التقنية، وقد يمس بمبدأ المحاكمة العادلة.

