يقين 24 – القصر الكبير
في سابقة قضائية لافتة، أصدرت غرفة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية بمدينة القصر الكبير، يوم الثلاثاء، حكمًا يقضي بتشديد العقوبة في حق متهم تورط في قضية تشهير ونشر ادعاءات كاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في ملف أثار نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي.
وقررت المحكمة رفع العقوبة الحبسية من سنة إلى سنتين سجناً نافذاً، مع إصدار قرار إضافي يقضي بمنع المعني بالأمر من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات، إلى جانب رفع قيمة التعويض المدني إلى 100 ألف درهم لفائدة كل واحد من المشتكين.
وجاء هذا الحكم بعد جلسة تميزت بمرافعات قانونية دقيقة، حيث أكدت النيابة العامة على ثبوت الأفعال المنسوبة للمتهم بناءً على خبرة تقنية أجريت على هاتفه، مكنت من ربط الحساب الإلكتروني موضوع المتابعة بهويته الحقيقية، ما عزز من قوة الأدلة المقدمة أمام المحكمة.
وشددت ممثلة النيابة العامة خلال مرافعتها على أن حرية التعبير، رغم كونها حقًا مكفولًا، لا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للمساس بسمعة الأفراد أو نشر اتهامات دون سند قانوني، معتبرة أن الفضاء الرقمي لا يشكل استثناءً من القواعد القانونية المنظمة.
وتعود فصول القضية إلى شكايات تقدم بها رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير، محمد السيمو، إلى جانب عدد من المستشارين، يتهمون فيها المدون باستغلال منصات التواصل الاجتماعي للإساءة إليهم، من خلال نشر محتويات تمس باعتبارهم الشخصي والمهني.

