يقين 24 – بيوكرى
في تطور جديد يعكس تشديد السلطات على حماية العقار السلالي، باشرت وزارة الداخلية إجراءات قضائية في مواجهة عدد من الأشخاص، على خلفية الاشتباه في تورطهم في إعداد وثائق مرتبطة بتفويت عقارات مملوكة لجماعات سلالية، خارج الضوابط القانونية المعمول بها.
ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى استدعاء المعنيين بالأمر للمثول أمام المحكمة الابتدائية ببيوكرى، حيث تقرر عقد أولى جلسات النظر في هذا الملف يوم الخميس على الساعة التاسعة صباحاً، في قضية تكتسي حساسية خاصة بالنظر إلى طبيعة العقار موضوع النزاع.
وتأتي هذه المتابعة القضائية بناءً على دعوى رفعها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بصفته مطالباً بالحق المدني، حيث يواجه المتهمون تهماً تتعلق بالمشاركة في إعداد وثائق تخص تفويت عقار سلالي، في خرق لمقتضيات القانون رقم 62.17 المتعلق بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأفعال موضوع المتابعة ترتبط بإعداد وثائق يُشتبه في توظيفها لتمرير عمليات تفويت لعقارات سلالية خارج المساطر القانونية، ما يثير مخاوف بشأن استغلال هذا النوع من العقارات في سياقات غير مشروعة.
ويعكس دخول وزارة الداخلية على خط هذا الملف، من خلال الانتصاب كطرف مدني، توجهاً واضحاً نحو التصدي لكل أشكال التلاعب بأراضي الجموع، وتعزيز آليات الحكامة في تدبيرها، خاصة في ظل تزايد الشكايات المرتبطة بما يوصف بتفويتات غير قانونية.
ويأتي هذا الملف في سياق إشكالات متكررة يعرفها إقليم اشتوكة أيت باها بخصوص العقار السلالي، حيث تطرح تحديات مرتبطة بتدبيره واستغلاله، وضمان حقوق ذوي الحقوق، في ظل الحاجة إلى مزيد من الصرامة في تطبيق القانون وحماية هذا الرصيد العقاري من أي استغلال غير مشروع.

