يقين 24
أثار غياب مديرة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا عن أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي للناظور، المنعقدة مساء الأربعاء، حالة من التوتر داخل قاعة الاجتماعات، وسط انتقادات حادة من عدد من المنتخبين الذين اعتبروا الأمر مؤشراً سلبياً على مستوى التواصل المؤسساتي في واحد من أكثر المشاريع حساسية بالإقليم.
وخلال مناقشة النقطة المرتبطة بمشروع التهيئة، لم تُخفِ المستشارة الجماعية حفيظة هركاش امتعاضها من غياب المسؤولة الأولى عن الوكالة، معتبرة أن حضورها كان ضرورياً لتقديم التوضيحات اللازمة بخصوص عدد من الملفات العالقة، خاصة تلك المرتبطة بالتعمير وإعادة الهيكلة وتعويض المتضررين.
وأكدت المتدخلة أن المجلس الجماعي يجد نفسه أمام معطيات ناقصة، في ظل غياب مخاطب مباشر من داخل الوكالة، وهو ما يحدّ من قدرة المنتخبين على اتخاذ قرارات مبنية على رؤية واضحة، مضيفة أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير التواصل في المرحلة الراهنة.
وفي سياق متصل، استحضرت هركاش أسلوب اشتغال الإدارة السابقة، التي كانت تعتمد، حسب قولها، على تواصل مباشر ومنتظم مع المنتخبين، ما ساهم في تخفيف حدة الاحتقان المرتبط بعدد من الملفات، عكس الوضع الحالي الذي وصفته بكونه يطبعه “الغموض” وغياب الانفتاح.
ولم تخفِ المستشارة إعلانها فقدان الثقة في الإدارة الحالية للوكالة، في مقابل تأكيدها الثقة في عامل إقليم الناظور، مشيدة بدوره في تتبع الملفات وضمان احترام القانون، خاصة في القضايا المرتبطة بحقوق الساكنة.
ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش متواصل حول حكامة مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا، الذي يُعد من أبرز الأوراش التنموية بالمنطقة، حيث تتزايد الدعوات إلى تعزيز الشفافية وتقوية قنوات التواصل مع المنتخبين والمواطنين، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية الحقوق.

