يقين 24 – الدار البيضاء
شهدت جلسة جديدة من محاكمة البرلماني والرئيس السابق لمجلس عمالة الدار البيضاء، سعيد الناصري، في القضية المعروفة إعلامياً بـ“إسكوبار الصحراء”، تطورات لافتة، بعدما قدمت هيئة الدفاع مرافعة وصفت بـ“القوية”، ركزت على تفنيد تهمة التزوير المرتبطة بالنزاع العقاري حول “فيلا كاليفورنيا”.
وخلال الجلسة المنعقدة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اعتبر الدفاع أن هذا الشق من المتابعة يفتقر إلى الأساس القانوني والمادي، مشيراً إلى غياب أي وثيقة رسمية تثبت واقعة التزوير أو تحريف محرر قانوني، كما يقتضيه القانون.
وأكدت هيئة الدفاع أن النزاع القائم لا يستند إلى عقود موثقة تثبت انتقال الملكية، معتبرة أن الاعتماد على وثائق عرفية أو تصريحات متضاربة لا يمكن أن يشكل دليلاً قانونياً كافياً في قضايا العقار المحفظ.
وفي السياق ذاته، أثار الدفاع جملة من التناقضات التي شابت تصريحات بعض الأطراف، خاصة فيما يتعلق بواقعة تسليم مبلغ مالي قدره 100 مليون سنتيم، حيث تضاربت الأقوال بين الشهود حول تفاصيل هذه العملية، ما اعتُبر مؤشراً على ضعف الرواية المعتمدة في الاتهام.
كما شكك الدفاع في مزاعم ملكية العقار موضوع النزاع، مبرزاً غياب أي تسجيل رسمي لهذه الملكية في سجلات المحافظة العقارية، وهو ما يجعلها، من الناحية القانونية، غير ذات أثر ولا يمكن الاستناد إليها لتأسيس تهمة التزوير.
واستندت المرافعة إلى مقتضيات قانون التحفيظ العقاري ومدونة الحقوق العينية، التي تشدد على أن الحقوق غير المقيدة في السجلات العقارية لا تنتج أي أثر قانوني، ولا يمكن الاحتجاج بها أمام القضاء.

