يقين 24
أثار قرار طرد 22 طالباً من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة موجة من الجدل داخل الأوساط الجامعية والحقوقية، بعدما دخل الملف إلى قبة البرلمان عبر مساءلة كتابية وجهتها النائبة عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي.
الخطوة، التي وُصفت من طرف متابعين بـ”التصعيدية”، جاءت على خلفية احتجاجات طلابية قالت النائبة إنها كانت سلمية، وخاض خلالها الطلبة أشكالاً نضالية متنوعة، من بينها مقاطعة الامتحانات، احتجاجاً على ما اعتبروه غياب الشروط البيداغوجية الملائمة، ورفضاً لمضامين القانون الجديد المنظم للتعليم العالي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن التوتر داخل الحرم الجامعي لم يقف عند حدود المقاطعة، بل تطور إلى مواجهات أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة بعد تداول صور ومقاطع توثق لتدخلات وصفت بالعنيفة في حق الطلبة، ما أعاد النقاش حول حدود المقاربة الأمنية داخل الفضاء الجامعي.
كما زاد من تعقيد الملف متابعة أربعة طلبة قضائياً، صدرت في حقهم أحكام بالحبس، قبل أن تُختتم هذه التطورات بقرار الطرد النهائي في حق 22 طالباً، وهو القرار الذي اعتبرته النائبة البرلمانية يطرح إشكالات قانونية مرتبطة باحترام المساطر التأديبية ومبدأ التناسب بين الأفعال والعقوبات.
وفي هذا السياق، طالبت التامني الوزير الوصي على القطاع بتوضيحات دقيقة حول خلفيات هذا القرار، والإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان حماية الحق في التعليم، وصون حرية التعبير والاحتجاج السلمي داخل الجامعة، باعتبارها فضاءً للنقاش والحوار.
كما شددت على ضرورة البحث عن حلول بديلة قائمة على الحوار والوساطة التربوية، بدل تغليب المقاربة الزجرية، بما يضمن استمرارية المسار الدراسي للطلبة المعنيين، ويحفظ في الآن ذاته هيبة المؤسسات الجامعية.

