يقين 24 – لخضر حمزة
احتضنت مدينة آسفي لقاءً تواصلياً جمع ممثلي النقابة الوطنية لعمال وأطر قطاع النظافة بعدد من العاملات والعمال، في محطة نضالية عكست حجم التوتر الذي يخيّم على هذا القطاع الحيوي، في ظل تزايد الشكاوى المرتبطة بظروف العمل والهشاشة الاجتماعية.

اللقاء، الذي حضره الكاتب العام الوطني للنقابة حميد أكورد إلى جانب الاتحاد الإقليمي، شكل مناسبة للوقوف على أبرز الإكراهات التي تواجه الشغيلة، حيث تم بسط جملة من الاختلالات التي تتراوح بين ضعف الحماية الاجتماعية وغياب الاستقرار المهني، فضلاً عن ظروف عمل توصف بالصعبة.
وفي كلمة له بالمناسبة، شدد أكورد على أن كرامة العامل تظل رهينة بضمان حقوقه الأساسية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود للدفاع عن مكتسبات الشغيلة، ومشيداً في الآن ذاته بالدينامية التي يطبع بها المكتب المحلي عمله الميداني، في إشارة إلى روح التضامن التي توحد مكونات القطاع.

غير أن النقاش سرعان ما اتخذ منحى أكثر حدة، عقب إثارة قضية طرد خمسة عمال من طرف الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، وهو القرار الذي قوبل برفض واسع من طرف الحاضرين، واعتُبر إجراءً تعسفياً يفتقر إلى مبررات واضحة، ويمس بشكل مباشر بالاستقرار الاجتماعي للعمال.
وفي هذا السياق، أعلن الكاتب العام الوطني تضامنه الكامل مع العمال المعنيين، معتبراً أن ما حدث سابقة مقلقة تستدعي الوقوف عندها بحزم، ومحذراً من تداعيات مثل هذه القرارات على مناخ الشغل داخل القطاع.

وأكد المتحدث أن النقابة لن تتوانى في اتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية، في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، داعياً في المقابل إلى تغليب منطق الحوار وفتح قنوات تواصل جادة ومسؤولة، بما يكفل إنصاف المتضررين وضمان السير العادي لهذا المرفق الحيوي.
ويأتي هذا التطور ليعيد إلى الواجهة واقع عمال النظافة، الذين يشتغلون في ظروف صعبة مقابل مطالب متزايدة بتحسين أوضاعهم، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى ضرورة إرساء توازن حقيقي بين متطلبات التدبير المفوض وحقوق الشغيلة.

