يقين 24
شرعت الحكومة في عقد لقاءات تمهيدية مع المركزيات النقابية، في أفق جولة أبريل من الحوار الاجتماعي المرتقبة يوم 17 أبريل الجاري، وسط مطالب متجددة بتحسين الأجور والمعاشات وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، عقد وفد عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لقاءً مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، بمقر الوزارة، خُصص لتحديد جدول أعمال الجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي.
وأكدت النقابة، خلال هذا الاجتماع، تشبثها بجملة من المطالب الاجتماعية، في مقدمتها الزيادة في الأجور، وتخفيف العبء الضريبي عن الأجراء والموظفين، إلى جانب مراجعة المعاشات بما يضمن تحسين مستوى عيش المتقاعدين.
كما شدد وفد الكونفدرالية على ضرورة احترام الحريات النقابية، مع التنبيه إلى ما وصفه بخروقات وتضييقات تمس العمل النقابي في عدد من القطاعات، داعياً إلى توفير مناخ يضمن ممارسة الحق النقابي في إطار القانون.
وتضمن اللقاء أيضاً مناقشة عدد من الملفات الفئوية العالقة، خاصة ما يرتبط بالمتصرفين والمهندسين والتقنيين والمساعدين الإداريين، فضلاً عن مراجعة القوانين الانتخابية والالتزامات المرتبطة بالحوار القطاعي.
ورغم الاتفاق الاجتماعي الموقع في أبريل 2024، والذي نص على زيادة عامة في أجور الموظفين بقيمة 1000 درهم على دفعتين، ما تزال النقابات تعتبر هذه الزيادة غير كافية لمواجهة موجة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا الإطار، ترى المركزيات النقابية أن الأولوية خلال الجولة المقبلة يجب أن تنصب على حماية القدرة الشرائية، من خلال إجراءات ملموسة تشمل الرفع من الأجور، وتخفيف الضغط الجبائي، وضمان انعكاس الدعم العمومي على أسعار المواد الأساسية والخدمات.
ويأتي هذا الحوار في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة، تجعل من جولة أبريل محطة حاسمة لاختبار قدرة الحكومة والشركاء الاجتماعيين على التوصل إلى حلول عملية تستجيب لتطلعات الشغيلة المغربية.

