يقين 24
اهتزت الغرفة الوطنية لمهنيي الصناعات السينمائية على وقع قرار وصف بالحاسم، بعدما أقدمت على إنهاء مهام بأمينة المال بشكل نهائي، على خلفية شبهات تتعلق بسوء تدبير الموارد المالية، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تشديد الرقابة الداخلية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وحسب معطيات متطابقة، فإن هذا القرار جاء عقب بروز مؤشرات مقلقة بخصوص تدبير أموال المنخرطين، ما دفع المكتب التنفيذي إلى التحرك بسرعة لاحتواء الوضع وفتح مسطرة داخلية للتدقيق والبحث في ملابسات هذه الاختلالات. وفي خضم هذه التطورات، تقدمت المعنية بالأمر باستقالتها، غير أن ذلك لم يحل دون اتخاذ قرار حازم يقضي بإبعادها عن كافة هياكل الغرفة.
ولم يقتصر الإجراء على الإعفاء فقط، بل شمل أيضًا تجريد المعنية من أي صفة تمثيلية أو تنظيمية، مع منعها من التحدث أو التصرف باسم الغرفة، في خطوة تروم حماية صورة المؤسسة والحفاظ على ثقة المهنيين.
وفي سياق متصل، قرر المكتب التنفيذي إحالة الملف على الجهات المختصة، قصد مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت المخالفات، بما ينسجم مع القوانين الجاري بها العمل.
وأكدت الغرفة، في موقف يعكس حرصها على الشفافية، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية مصالح المنخرطين وصون مصداقية القطاع، مشددة على عزمها مواصلة الإصلاحات الداخلية وتعزيز آليات الحكامة الجيدة، بما يضمن تدبيراً سليماً وشفافاً للموارد.
وتطرح هذه القضية من جديد إشكالية تدبير المال داخل بعض الهيئات المهنية، وتسلط الضوء على ضرورة إرساء آليات رقابية أكثر صرامة، قادرة على الحد من مثل هذه التجاوزات، وضمان بيئة مهنية قائمة على النزاهة والمساءلة.

