يقين 24-سهام لبنين
في أجواء احتفالية تعكس الحركية الثقافية التي تشهدها العاصمة المغربية، احتضن المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، مساء الجمعة 24 أبريل 2026، حفل الانطلاقة الرسمية لتظاهرة “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”، بحضور شخصيات حكومية وثقافية وفكرية بارزة، إلى جانب فاعلين في مجالات النشر والإبداع.

وشهد هذا الحدث حضور كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، الذي تابع فقرات فنية وثقافية متنوعة جسدت غنى وتعدد روافد المشهد الثقافي المغربي، في لحظة احتفالية تؤكد المكانة المتنامية للرباط كحاضرة ثقافية على الصعيد الدولي.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق تتويج الرباط بلقب “عاصمة عالمية للكتاب”، الذي تمنحه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اعترافاً بالدور الريادي الذي تضطلع به المدينة في نشر الثقافة وتعزيز القراءة وترسيخ قيم المعرفة والانفتاح.

وتسعى هذه المبادرة الثقافية، الممتدة على مدار سنة كاملة، إلى ترسيخ ثقافة القراءة داخل الفضاءات العمومية، وخلق دينامية ثقافية قائمة على الحوار والتبادل بين مختلف الثقافات، بما يعزز موقع الرباط كمنصة للتفاعل الحضاري والتقارب الإنساني.

كما يشكل هذا الموعد الثقافي مناسبة لتقديم برنامج غني من الأنشطة والفعاليات، يهدف إلى دعم قطاع الكتاب والنشر، وتشجيع القراءة لدى مختلف الفئات، خاصة الشباب، من خلال مبادرات مبتكرة تواكب التحولات الرقمية والثقافية.

ويعكس حضور المسؤول الحكومي في هذا الحدث التزام قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالانخراط في الدينامية الثقافية الوطنية، عبر تعزيز الروابط بين الثقافة والاقتصاد الإبداعي، خاصة من خلال تثمين الحرف التقليدية المرتبطة بالكتاب، كفن التجليد والصناعات الفنية.

كما تبرز هذه التظاهرة أهمية التقاطعات بين المجالين الثقافي والحرفي، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الفاعلين، ويساهم في خلق فرص للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، في إطار رؤية شمولية تجعل من الثقافة رافعة للتنمية المستدامة.

وتؤكد الرباط، من خلال هذا الحدث الدولي، طموح المغرب إلى ترسيخ موقعه كقطب ثقافي إقليمي ودولي، قادر على احتضان المبادرات الكبرى، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، في انسجام مع قيم الانفتاح والتنوع التي تميز الهوية المغربية.


