يقين 24
أثارت الوضعية الصحية بمستشفى سيدي حساين بناصر بمدينة ورزازات موجة من القلق والاستياء، بعد إعلان الهيئة المغربية لحقوق الإنسان والبيئة عن تسجيل خصاص وصفته بـ”الخطير” في المستلزمات الطبية الخاصة بمصلحة الأشعة، وعلى رأسها الأفلام الشعاعية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السير العادي للخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
وفي بيان استنكاري صدر السبت 2 ماي 2026، عبرت الهيئة عن قلقها مما اعتبرته تراجعاً مقلقاً في جودة الخدمات الصحية بالإقليم، مؤكدة أن الانقطاع التام للأفلام الشعاعية تسبب في اضطرابات كبيرة داخل مصلحة الفحص بالأشعة وعرقلة عمليات التشخيص، خاصة بالنسبة للحالات المستعجلة والحرجة.
وأوضحت الهيئة أن هذا الوضع دفع عدداً من المرضى وذويهم إلى البحث عن بدائل خارج المؤسسة الصحية، في وقت يجد فيه عدد من المرتفقين أنفسهم أمام صعوبات إضافية بسبب غياب الإمكانيات المادية للجوء إلى المصحات الخاصة.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن استمرار هذا الخصاص يطرح علامات استفهام حول تدبير الموارد والتجهيزات الطبية داخل المؤسسة الاستشفائية، مطالبة الجهات الصحية المسؤولة، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي، بالتدخل العاجل لتوفير المستلزمات الأساسية وضمان استمرارية الخدمات الطبية في ظروف تحفظ كرامة المرضى وحقهم في العلاج.
كما دعت الهيئة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح تحقيق في أسباب هذا الانقطاع المتكرر، وترتيب المسؤوليات، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الاختلالات التي تمس بشكل مباشر حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المطالب المحلية بتحسين العرض الصحي بإقليم ورزازات، وتعزيز المؤسسات الاستشفائية بالإمكانيات البشرية واللوجستيكية الكفيلة بتقديم خدمات تستجيب لتطلعات الساكنة.

