يقين 24
كشفت المفتشية العامة للشؤون القضائية عن حصيلة تدخلاتها برسم سنة 2025، معلنة تسجيل تقدم مهم في معالجة الملفات المرتبطة بالتأديب القضائي، وضمان استقلالية القضاة، وتتبع التصريح بالممتلكات، وذلك في إطار تعزيز مبادئ النزاهة والشفافية داخل منظومة العدالة المغربية.
وجاءت هذه المعطيات خلال عرض قدمه نائب المفتش العام للشؤون القضائية، حسن الحضري، ضمن فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث استعرض أبرز المؤشرات المتعلقة بأداء المؤسسة واختصاصاتها القانونية في مراقبة وتتبع سير العمل القضائي بمختلف محاكم المملكة.
وأفادت المفتشية بأنها تمكنت خلال سنة 2025 من معالجة 195 ملفاً تأديبياً، تم البت في 181 منها، بنسبة معالجة بلغت 92 في المائة، وهي ملفات تتعلق بإخلالات مهنية منسوبة إلى قضاة في إطار المساطر القانونية المعمول بها.
وفي ما يتعلق بحماية استقلال السلطة القضائية، أوضحت المعطيات الرسمية أن المفتشية توصلت خلال السنة نفسها بـ22 حالة مرتبطة بتقارير رفعها قضاة اعتبروا أن استقلالهم المهني معرض للتهديد، حيث تم إنجاز الأبحاث والتقارير المرتبطة بها.
كما شملت تدخلات المؤسسة ملفات مرتبطة بتتبع التصريح بالممتلكات، إذ تم إعداد تقارير خاصة بتقدير ثروات عدد من القضاة وأفراد أسرهم، في إطار تفعيل المقتضيات القانونية الرامية إلى تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي جانب التفتيش القضائي، واصلت المفتشية تنفيذ برامجها السنوية، حيث شمل التفتيش خلال السنوات الأخيرة عدداً من المحاكم بمختلف درجاتها، مع برمجة زيارات جديدة خلال سنة 2026 بهدف تقييم الأداء القضائي ورصد الاختلالات واقتراح الحلول الكفيلة بتحسين جودة الخدمات القضائية.
وأكد المسؤول القضائي أن المفتشية العامة للشؤون القضائية أصبحت اليوم آلية مؤسساتية أساسية في دعم استقلال السلطة القضائية، وترسيخ الحكامة الجيدة داخل المحاكم، من خلال تتبع الأداء المهني للقضاة، والتفاعل مع الشكايات، والقيام بالأبحاث والتحريات وفق ما يخوله القانون التنظيمي المنظم للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وتأتي هذه الحصيلة، وفق المعطيات الرسمية، في سياق ورش إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، الذي يهدف إلى تكريس الثقة في القضاء، وتعزيز مبادئ الاستقلالية، وربط ممارسة المسؤولية القضائية بقيم النزاهة والشفافية.

