يقين 24
بصمت لافت، نجح حزب الاستقلال في تحقيق نتائج مهمة بجهة بني ملال خنيفرة، حيث تمكن من حصد أربع دوائر انتخابية، متقدماً على باقي المنافسين، في مشهد يعكس دينامية تنظيمية وحضورا ميدانيا قويا خلال مختلف مراحل الاستحقاقات.
ويأتي هذا التقدم، بحسب متتبعين، ثمرة عمل تراكمي قادته البرلمانية مديحة خيير، التي لعبت دوراً محورياً في هندسة هذا الفوز، من خلال انخراطها المباشر في التأطير والتواصل الميداني، إلى جانب تعبئة القواعد الحزبية وتوحيد الجهود بين مختلف المناضلين والمناضلات بالإقليم.
لقد أبانت خيير عن التزام واضح وتضحية كبيرة من وقتها وجهدها، حيث واكبت عن قرب مختلف المحطات التنظيمية، وساهمت في ترسيخ حضور الحزب داخل النسيج المحلي، معتمدة على خطاب قريب من المواطنين واستجابة لانشغالاتهم، وهو ما انعكس إيجاباً على النتائج المحققة.
ولا يمكن فصل هذا الإنجاز عن العمل الجماعي الذي بصم عليه مناضلو ومناضلات الحزب، الذين أظهروا مستوى عالياً من الانضباط والجاهزية، وساهموا في إنجاح الحملة الانتخابية بروح نضالية مسؤولة، عززت من موقع الحزب كقوة سياسية وازنة بالجهة.
في المقابل، توزعت باقي النتائج بين حزب الأصالة والمعاصرة الذي ظفر بدائرتين، وحزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصد بدوره دائرتين، ما يعكس تنافسية المشهد السياسي بالجهة، وإن كان حزب الاستقلال قد نجح في حسم الصدارة.
إن هذا التقدم يضع حزب الاستقلال أمام تحديات جديدة، أبرزها ترجمة هذا الفوز إلى مكتسبات تنموية حقيقية تستجيب لتطلعات ساكنة جهة بني ملال خنيفرة، وتعزز الثقة التي منحها المواطنون للحزب ولممثليه.
ويظل الرهان الأكبر اليوم هو الحفاظ على نفس الزخم، واستثمار هذا الرصيد السياسي في خدمة قضايا التنمية المحلية، في ظل انتظارات متزايدة من المنتخبين والفاعلين السياسيين على حد سواء.

