يقين 24 – سهام طيبوز
تتجه الأنظار إلى العاصمة الرباط، حيث تتداول معطيات متطابقة بشأن قرب تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، أحد أكبر وأحدث المجمعات الأمنية بالمملكة، وذلك تزامناً مع تخليد الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا المشروع الاستراتيجي الضخم، الذي شُيد بحي الرياض على مساحة تقارب 20 هكتاراً، أصبح جاهزاً بشكل شبه كامل بعد سنوات من الأشغال، وسط ترقب لإشراف صاحب الجلالة الملك محمد السادس على حفل التدشين، أو حضور ولي العهد الأمير مولاي الحسن لهذه المناسبة الرسمية.
ويجسد المقر الجديد رؤية متقدمة لتحديث البنية الأمنية المغربية، من خلال تصميم معماري يمزج بين الطابع المغربي الأصيل ومتطلبات البنايات الذكية الحديثة، إلى جانب اعتماده تجهيزات رقمية متطورة وأنظمة حديثة للأمن السيبراني وتدبير المعطيات.
وكان الملك محمد السادس قد أعطى سنة 2019 الانطلاقة الرسمية لأشغال إنجاز هذا المركب الأمني، الذي يهدف إلى تجميع مختلف المديريات والمصالح المركزية للأمن الوطني داخل فضاء موحد، بما يعزز النجاعة الإدارية ويرفع من مستوى التنسيق الأمني.
ويضم المشروع عدداً من المرافق المتطورة، من بينها قاعة كبرى للمؤتمرات والمحاضرات تتسع لأزيد من 1200 مقعد، ومتحف خاص بتاريخ الأمن الوطني، إضافة إلى مركز للأرشيف والوثائق، ومركز متطور للمعلوميات، ومرافق رياضية، ووحدات لإيواء قوات الاحتياط.
كما يحتوي المجمع على فضاءات مخصصة لتسجيل المعطيات التعريفية وإنجاز البطائق الوطنية الإلكترونية، إلى جانب مرآب ضخم يستوعب حوالي 1500 سيارة، في إطار تصور حديث يراعي متطلبات الحكامة الأمنية والتدبير العصري للمرافق العمومية.
ويرتقب أن يشكل هذا الصرح الأمني الجديد محطة بارزة في مسار تحديث المؤسسة الأمنية المغربية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الرقمي والجريمة العابرة للحدود، وكذا تعزيز جاهزية مختلف المصالح الأمنية لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

