يقين 24 – مراكش
أعادت قضية الاعتداء الجنسي على طفلة بمدينة مراكش الجدل من جديد حول ظاهرة الاستغلال الجنسي للقاصرين والسياحة الجنسية، بعد تداول معطيات تفيد بتورط عدد من الأجانب في هذه القضية، إلى جانب مسير أحد المطاعم الذي تلاحقه شبهات تتعلق باستدراج الضحية وتسهيل عملية الاستغلال.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن تفاصيل القضية تعود إلى شكاية تقدمت بها الطفلة لدى مصالح الدرك الملكي، أفادت فيها بتعرضها للاستدراج من داخل أحد الفضاءات بجليز، قبل نقلها إلى فيلا بضواحي المدينة، حيث تعرضت لاعتداء جنسي جماعي في ظروف وصفت بالصادمة.
وفور توصلها بالإشعار، باشرت المصالح المختصة تحرياتها الميدانية، حيث تم توقيف مسير المطعم المذكور، فيما تواصل الجهات الأمنية والقضائية أبحاثها من خلال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى مختلف الأطراف المرتبطة بالملف، من أجل تحديد كافة الملابسات وترتيب المسؤوليات القانونية.
وأثارت الواقعة موجة استنكار واسعة وسط فعاليات حقوقية ومدنية، اعتبرت أن ما جرى يعكس خطورة تنامي مظاهر الاستغلال الجنسي للأطفال داخل بعض الفضاءات السياحية والترفيهية، مطالبة بتشديد المراقبة على المطاعم الليلية ودور الضيافة والفضاءات المشبوهة التي قد تستغل في استدراج القاصرين.
وأكدت فعاليات حقوقية أن حماية الأطفال من كل أشكال العنف والاستغلال تقتضي التطبيق الصارم للقوانين الجاري بها العمل، خاصة المقتضيات المرتبطة بمكافحة الاتجار بالبشر وحماية الطفولة، مع ضرورة التصدي لكل الشبكات أو الأشخاص المتورطين في تسهيل هذه الجرائم أو التستر عليها.
كما شددت على أهمية توفير المواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية للضحية، وضمان ظروف الحماية اللازمة خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق، مع الحرص على احترام خصوصية القاصرين وصون كرامتهم.
وفي السياق ذاته، دعت جمعيات حقوقية إلى تعزيز آليات اليقظة والتبليغ، وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين الأمنيين والقضائيين والاجتماعيين، بهدف الحد من الظواهر المرتبطة بالاستغلال الجنسي للأطفال، والحفاظ على صورة مدينة مراكش كوجهة سياحية تحترم القانون وحقوق الإنسان.

