يقين 24 – الدار البيضاء
رفعت المكاتب النقابية لعمال وأطر شركة “أرما” المكلفة بقطاع النظافة بمدينة الدار البيضاء سقف مطالبها الاجتماعية والمهنية، خلال لقاء تواصلي موسع نظمته النقابات المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بحضور عدد كبير من العمال والأطر، وذلك في ظل اقتراب انتهاء عقد التدبير المفوض الحالي والاستعداد لإطلاق صفقة جديدة بالقطاع.
وشهد اللقاء نقاشاً مطولاً حول أوضاع الشغيلة والملفات الاجتماعية العالقة، حيث عبّر العمال عن استعدادهم للمساهمة في إنجاح المرحلة المقبلة وضمان استمرارية خدمات النظافة بالعاصمة الاقتصادية، غير أنهم أكدوا في المقابل أن أي مرحلة جديدة يجب أن تُبنى على أساس احترام الحقوق الاجتماعية وتحقيق العدالة المهنية داخل القطاع.
ومن بين أبرز المطالب التي رفعتها الشغيلة، الدعوة إلى توحيد الأجور مع عمال شركة “أفيردا”، معتبرين أن استمرار الفوارق في الرواتب لسنوات طويلة، رغم تشابه ظروف العمل وطبيعة المهام، يمثل وضعاً غير عادل ويمس بمبدأ المساواة بين العاملين داخل القطاع نفسه.
وطالب المتدخلون بتمكين العمال من الفارق المالي بأثر رجعي، معتبرين أن ذلك يشكل خطوة ضرورية لإنصاف فئة ظلت، بحسب تعبيرهم، تعاني من الحيف والتفاوت في الأجور رغم الجهود اليومية التي تبذلها في ظروف مهنية صعبة.
كما أثار اللقاء حالة من الغضب والاستياء بسبب توقف خدمات جمعية الأعمال الاجتماعية لأزيد من أربع سنوات، رغم استمرار الاقتطاعات الشهرية من أجور العمال، وهو الملف الذي اعتبرته النقابات نقطة سوداء تستوجب فتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات المالية والإدارية وترتيب الجزاءات اللازمة.
وأكد ممثلو النقابات أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة حقيقية للملفات الاجتماعية العالقة، بدل الاستمرار في سياسة التأجيل، مشددين على أن كرامة العامل وحقوقه الاجتماعية لا يمكن أن تكون موضوع مساومة أو تجاهل.
وفي ختام اللقاء، أعلنت المكاتب النقابية استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق العمال، بما في ذلك اللجوء إلى القضاء واستعمال كافة المساطر القانونية المتاحة، من أجل ضمان العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع الشغيلة داخل قطاع النظافة بمدينة الدار البيضاء.

