يقين 24
في تطور جديد يكشف خيوط واحدة من أكبر قضايا تهريب السيارات الفاخرة بين المغرب وإسبانيا، تواصل مصالح الأمن والقضاء بمدينة طنجة تفكيك شبكة إجرامية متورطة في تهريب عشرات السيارات ذات القيمة المالية المرتفعة عبر ميناء طنجة المتوسط، بعدما أطاحت التحقيقات بعدد من المتورطين الذين استُغلوا كواجهة لتنفيذ عمليات العبور.
وحسب معطيات كشفتها التحقيقات الجارية، فإن العقل المدبر لهذه الشبكة، الذي ما يزال في حالة فرار، تمكن خلال فترة قصيرة لم تتجاوز شهرين من تهريب أكثر من أربعين سيارة فارهة نحو التراب الإسباني، مستعيناً بشباب من مدينة طنجة جرى استدراجهم مقابل مبالغ مالية محددة عن كل رحلة.
وأفادت مصادر مطلعة أن المتورطين الموقوفين أمام قاضي التحقيق بالغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، وعددهم سبعة أشخاص، اعترفوا بالمشاركة في نقل السيارات وتسليمها إلى وسطاء بإسبانيا، مؤكدين أنهم كانوا يتقاضون حوالي 3000 درهم مقابل كل عملية عبور، دون إدراكهم لحجم الشبكة التي تقف وراء هذه الأنشطة غير القانونية.
وأضافت المصادر ذاتها أن أفراد الشبكة كانوا يعتمدون على أساليب تمويه دقيقة لتفادي المراقبة، من بينها استعمال لوحات ترقيم مزورة، وهو ما قاد المحققين إلى توقيف مهني متخصص في إعداد لوحات السيارات بمدينة طنجة، يُشتبه في تورطه في توفير تجهيزات استُعملت لتضليل المصالح الجمركية والأمنية.
القضية التي هزت الرأي العام المحلي خلفت حالة استنفار وسط عدد من شركات بيع السيارات، بعدما تكبدت خسائر مالية وصفت بالفادحة، خاصة مع اختفاء سيارات تتجاوز قيمة بعضها مئات الملايين من السنتيمات، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة تحرياتها للوصول إلى باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الدولية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيقات مرشحة للكشف عن أسماء جديدة قد تكون لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بهذا الملف، خصوصاً في ظل الاشتباه في وجود امتدادات للشبكة داخل وخارج المغرب، ما يجعل القضية واحدة من أبرز ملفات الجريمة المنظمة العابرة للحدود التي تشهدها مدينة طنجة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تشديد السلطات الأمنية المغربية مراقبتها للأنشطة المرتبطة بالتهريب الدولي والجريمة المنظمة، خاصة بالمنافذ الحدودية التي تعرف حركة عبور مكثفة نحو أوروبا.

