يقين 24
دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى اعتماد خطة وطنية شاملة ومستعجلة للحد من تكرار حوادث انهيار البنايات السكنية، وذلك على خلفية فاجعة انهيار عمارة بحي جنان الجرندي بمدينة فاس، التي خلفت 15 قتيلا وعددا من المصابين.
وأكد المجلس، في بلاغ له، أنه يتابع “ببالغ الانشغال” هذا الحادث المأساوي، مشيرا إلى أن تكرار مثل هذه الوقائع يشكل مساسا مباشرا بالحق في السكن اللائق والسلامة الجسدية للمواطنين، وفق ما تنص عليه المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وأوضح المصدر ذاته أن فريقا من اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس باشر تتبع آثار الحادث ميدانيا، في إطار مواكبة المجلس للتداعيات الاجتماعية والإنسانية للفاجعة.
وجدد المجلس تعازيه إلى أسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مع التذكير بسوابق مماثلة شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس، بحسبه، الحاجة إلى مقاربة وقائية واستباقية بدل التدخل بعد وقوع الكوارث.
وشدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة وضع استراتيجية وطنية تقوم على الرصد المنتظم للبنايات الآيلة للسقوط، وتطوير آليات التتبع والمراقبة التقنية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في قطاع التعمير والسكن.
كما دعا إلى الاحترام الصارم لمقتضيات قانون التعمير، خاصة ما يتعلق برخص البناء والمعايير التقنية وجودة الدراسات الهندسية، مع تعزيز شفافية تدخلات السلطات العمومية في مجال المراقبة الحضرية.
وطالب المجلس بإحداث آلية دائمة للتدخل السريع عند رصد أي تشققات أو مخاطر إنشائية، بما يسمح بالتدخل الوقائي قبل وقوع الانهيارات، مؤكدا أن حماية الأرواح يجب أن تظل أولوية في السياسات العمومية.
وفي السياق ذاته، دعا إلى فتح تحقيق قضائي شامل ونزيه في فاجعة فاس، مع نشر نتائجه وترتيب المسؤوليات القانونية، في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وكانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أعلنت فتح بحث قضائي “معمق ودقيق” لتحديد أسباب الحادث والجهات المسؤولة عنه، مع التأكيد على التطبيق الصارم للقانون وعدم الإفلات من العقاب، فيما تتواصل عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض البناية المنهارة.

