يقين 24
دخل فرع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان على خط الجدل المتواصل حول ارتفاع أسعار الأضاحي وتداعياته على القدرة الشرائية للأسر، محذرا في الآن نفسه من استغلال الأوضاع الاجتماعية الهشة للمواطنين في حملات انتخابية سابقة لأوانها مع اقتراب استحقاقات سنة 2026.
وأكد المكتب المحلي للعصبة، في بيان توصلت “يقين 24” بنسخة منه، أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه العديد من الأسر بالإقليم أصبح يفرض تدخلا حازما من السلطات لمواجهة المضاربة والحد من الارتفاع المهول للأسعار، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من ضغط كبير على الأسر محدودة الدخل.
ودعا فرع العصبة السلطات الإقليمية والمحلية إلى التطبيق الصارم لقرار رئيس الحكومة المتعلق بمنع المضاربين والوسطاء من إعادة بيع الأضاحي داخل الأسواق، مع تفعيل الإجراءات التي أقرتها وزارة الداخلية بخصوص إعفاء فضاءات بيع الأضاحي من رسوم الدخول، بهدف التخفيف من الأعباء المالية المفروضة على المواطنين والكسابة على حد سواء.
وفي جانب آخر، عبرت الهيئة الحقوقية عن قلقها من ما وصفته بمحاولات بعض الجهات والأعيان استغلال الظرفية الاجتماعية لتوزيع مساعدات أو دعم للأضاحي في إطار حملات انتخابية غير معلنة، معتبرة أن مثل هذه السلوكات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وتضرب نزاهة العملية الانتخابية قبل انطلاقها الفعلي.
وطالب البيان النيابة العامة والسلطات المختصة بتشديد المراقبة والتصدي لكل أشكال “الإحسان الانتخابي” الذي يتم توظيفه لاستمالة الناخبين واستغلال أوضاعهم الاجتماعية الصعبة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة.
كما دعا فرع العصبة المصالح الإقليمية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية إلى تكثيف عمليات المراقبة داخل الأسواق ونقط البيع، من أجل ضمان سلامة القطيع وجودة الأعلاف المعروضة، إلى جانب التدخل لتنظيم الفضاءات العشوائية التي تعرفها بعض الأسواق حماية للصحة العامة وضمانا للنظام العام.
وجددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزغنغان، في ختام بيانها، تأكيدها على مواصلة الترافع من أجل حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، داعية مختلف الفعاليات المدنية والحقوقية إلى اليقظة والتبليغ عن أي تجاوزات أو ممارسات من شأنها التأثير على شفافية الحياة العامة أو استغلال هشاشة المواطنين لأغراض سياسية وانتخابية.

