يقين 24/ حليمة صومعي
اتخذ والي جهة مراكش آسفي، خطيب لهبيل، أول قرار حاسم منذ تعيينه على رأس الولاية، حيث أقدم على إعفاء مدير ديوانه الذي ظل يشغل هذا المنصب لأزيد من عشر سنوات، ليُعيَّن مكانه قائد جديد منتدَب من وزارة الداخلية قدم من مدينة بني ملال.
ووفق مصادر مطلعة، فإن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكم أخطاء مهنية وبروتوكولية منسوبة للمدير السابق، خاصة خلال فترة عيد الأضحى، وهي الاختلالات التي ساهمت في تعجيل إنهاء مهام الوالي السابق فريد شوراق. كما تداولت مصادر محلية معطيات أخرى تشير إلى احتمال وجود تضارب مصالح بين المسؤول الإداري وبعض الأنشطة ذات الطابع التجاري.
وتُظهر هذه الخطوة، بحسب المصادر ذاتها، ملامح انطلاقة جديدة داخل ولاية جهة مراكش آسفي، يقودها الوالي خطيب لهبيل بهدف إعادة ضبط مراكز القرار وإرساء حكامة ترابية أكثر حزماً وفعالية، بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة التي تفرض تعزيز الانضباط والرفع من جودة الأداء الإداري.
غير أن هذا القرار لم يمر دون أن يثير نقاشاً واسعاً في كواليس عمالات الجهة؛ إذ تتساءل أوساط محلية عمّا إذا كانت حركة الإعفاءات ستظل محدودة داخل مقر الولاية، أم أنها مقدمة لمراجعة وضعية عدد من مديري الدواوين ببعض عمالات جهة مراكش آسفي.
مصادر متطابقة أكدت أن عدداً من الدواوين يعيش خلال الأيام الأخيرة حالة ترقّب واضحة، في ظل مؤشرات تفيد بوجود تراكمات في بعض العمالات قد تجعلها هي الأخرى تحت مجهر التغيير، ضمن توجه عام يسعى إلى تعزيز الانضباط الإداري وإعادة الحيوية إلى المرافق الترابية على مستوى الجهة.

