هدى والزين
يقين 24
القرار الصادر اليوم عن محكمة الاستئناف يعيد رسم مسار قضية النصب بورزازات ، بعدما ألغت الهيئة القضائية الحكم الابتدائي الذي كان قد قضى ببراءة المتهم الملقب بـ“فركوس”، وقررت إدانته بسنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 5000 درهم، بعد ثبوت تورطه في أفعال تتعلق بالنصب والاحتيال.
وجاء هذا التطور بعد أن استأنفت النيابة العامة والمطالبون بالحق المدني الحكم الابتدائي، الذي تجاهل شهادات متعددة ومعطيات تقنية وفنية أدلى بها المختبر العلمي التابع للدرك الملكي بالرباط، وكلها أكدت ضلوع المتهم في استغلال ضحاياه بادعاءات كاذبة. وقد باشرت غرفة الجنح المستأنفة مناقشة الملف من جديد، مستحضرة مختلف التصريحات ووسائل الإثبات، حيث استمعت بتأنٍ للنيابة العامة والمتهم ودفاعه والشهود والمطالبين بالحق المدني.
تفاصيل القضية تعود لعدة شكايات رفعها مواطنون أمام الوكيل العام للملك بورزازات، أكدوا فيها أن المتهم كان يوهمهم بامتلاكه علاقات داخل الجهاز القضائي، وقدرته على التدخل في ملفات معروضة على المحاكم. كما ادعى الارتباط بمسؤولين في الشرطة القضائية والدرك الملكي والسلطات المحلية، بل بلغ به الأمر أحيانا إلى تقديم نفسه كقاضٍ أو موظف قضائي.
هذا القرار الاستئنافي عكس حرص النيابة العامة وقضاة محكمة الاستئناف على حماية سمعة الجهاز القضائي من أي ممارسات مشبوهة، والتصدي لعمليات النصب التي تستهدف مرتفقي العدالة. كما يجسد توجهات المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة في الدفاع عن مصداقية الأحكام ومحاربة كل أشكال الاحتيال التي قد تستغل ثقة المواطن.

