شهدت المستعجلات التابعة للمستشفى الجهوي ببني ملال، في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 20 نونبر 2025، حدثاً خطيراً بعد إقدام أحد الأشخاص على اقتحام المصلحة وهو يحمل أداة حادة من أدوات الجزارة (“مقدة”) مهدداً بها الأطر الصحية ومتسبباً في حالة من الرعب والهلع وسط العاملين والمرتفقين.
ووفق ما جاء في بيان المكتب النقابي للمستشفى الجهوي لبني ملال، التابع للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، فقد ولج المعتدي المصلحة حوالي الساعة الثالثة صباحاً قبل أن يشهر الأداة الحادة في وجه الطاقم الطبي، مطلقاً صرخات وعبارات السب والشتم والتهديد، بل موجهاً ضربة نحو أحد الموظفين لحسن الحظ لم تصبه. كما أقدم على تخريب مكتب الطبيب المناوب، مخلفاً حالة من الفوضى والخوف داخل القسم.
وأفاد البيان أن الشرطي المداوم تدخل بحزم وباحترافية كبيرة، حيث اضطر إلى إشهار سلاحه الوظيفي للسيطرة على المعتدي وتحييد الخطر قبل توقيفه، إذ يوجد حالياً رهن الاعتقال الاحتياطي.
المكتب النقابي عبر عن إدانته الشديدة لهذا الهجوم الذي وصفه بـ”الشنيع”، مؤكداً أن الاعتداء كاد أن يعرض حياة الأطر الصحية لخطر حقيقي لو نجحت محاولة الاعتداء المباشر. كما أعلن تضامنه المطلق مع العاملين الذين عاشوا لحظات صعبة تحت التهديد بالسلاح الأبيض.
وشدد البيان على ضرورة تشديد المراقبة داخل المستشفى لمنع دخول أشخاص في حالات مشبوهة، مطالباً الإدارة والسلطات بالتعامل الجدي مع هذا الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الوقائع الخطيرة داخل المؤسسات الصحية.
كما استنكر المكتب النقابي تنامي ظاهرة الاعتداءات على نساء ورجال الصحة، مبرزاً أن التعامل المتساهل أحياناً مع هذه الممارسات يشجع على تكرارها. ونبّه أيضاً إلى ما وصفه بـ”التحريض المتواصل” ضد الأطر الصحية وتحميلها مسؤولية اختلالات المنظومة الصحية، وهي ممارسات—بحسب البيان—قد تكون لها عواقب خطيرة على سلامتهم.
البيان ختم بالتأكيد على ضرورة توفير الحماية للأطقم الطبية والتمريضية، باعتبارهم في خط المواجهة الأول لخدمة المواطنين، ومطالباً بضمان أمنهم داخل مرافق المستشفى حتى يتمكنوا من أداء مهامهم في ظروف آمنة ومحترمة.

