يقين 24
شهدت مدينة الخميسات، صباح اليوم، وقفة احتجاجية سلمية نظّمتها التنسيقية المحلية لقدماء العسكريين والمحاربين، أمام مقر مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، في خطوة تعكس حجم الغضب الذي يتنامى وسط هذه الفئة بسبب ما تعتبره “تجاهلاً مستمراً” لملفها الاجتماعي والصحي.
وحضرت العشرات من الأسر إلى مكان الوقفة، رافعين شعارات تطالب بتحسين الأوضاع المعيشية لقدماء الجيش، على رأسها الرفع من قيمة المعاشات التي يقول المحتجون إنها لم تعد تواكب الارتفاع المهول لأسعار المواد الأساسية وتكاليف الحياة اليومية.
كما ركّزت الشعارات على المطالبة بتجهيز وتوسيع المستشفى المخصص لهم، مؤكدين أن الخدمات الصحية التي يتلقونها “لا ترقى إلى الحد الأدنى من الرعاية التي يستحقها من أفنى سنوات عمره في خدمة الوطن”. وطالب المحتجون بتوفير معدات طبية حديثة، ورفع عدد الأطر الصحية، وتمكينهم من ولوج أفضل لتخصصات العلاج الباطني والجراحي.
عبّر عدد من المشاركين عن استيائهم مما وصفوه بـ”الإهمال الرسمي”، معتبرين أن المحاربين القدامى “مهمَّشون رغم الوعود الحكومية المتكررة”. وأضافوا أن الملف يتطلب معالجة عاجلة، تراعي الظروف الصحية الصعبة لهذه الفئة المتقدمة في السن.
الوقفة تأتي امتداداً لسلسلة من التحركات الاحتجاجية التي تخوضها التنسيقيات المحلية والجهوية عبر عدد من المدن المغربية، بهدف الضغط على الجهات الوصية للتعجيل بتنفيذ التزاماتها وتحقيق العدالة الاجتماعية لفئة تعتبر نفسها “ركناً أساسياً في تاريخ المؤسسة العسكرية المغربية”.
ويرتقب أن تتواصل هذه التحركات خلال الأسابيع المقبلة، في حال لم تفتح الجهات المختصة حواراً مباشراً وجاداً مع ممثلي قدماء المحاربين من أجل إيجاد حلول ملموسة لمطالبهم.

