يقين 24 ـ حمزة لخضر
تجدد الجدل حول المحتوى الرقمي الذي يقدمه الملقب بـ“مول الحوت”، بعد بثوث مباشرة أثارت موجة واسعة من الانتقادات في صفوف الفعاليات الحقوقية والجمعوية بالحي الحسني بالدار البيضاء. واعتبرت هذه الهيئات أن ما ينشره المعني بالأمر تجاوز حدود حرية التعبير، وتحول إلى سلوكات تمس بكرامة الأشخاص وحياتهم الخاصة، داعية النيابة العامة إلى فتح تحقيق عاجل في الموضوع.
وجاءت هذه الردود بعد توجيه المعني بالأمر انتقادات وعبارات اعتبرتها عدة جهات “مستفزة ومسيئة” في حق الخبير الأمني طاهر سعدون، الجندي المحارب المتقاعد والفاعل الإعلامي المعروف بنشاطه التوعوي في مجالات الأمن والثقافة والحقوق. وأكدت هيئات حقوقية، في بيانات متفرقة، تضامنها مع سعدون، مشددة على أن استهداف الأسر وإقحام الأبناء في النقاشات يشكل انزلاقاً خطيراً لا ينسجم مع القوانين المنظمة ولا مع أخلاقيات الفضاء الرقمي.
بدورها، عبرت جمعية لخضر لفن الملحون عن تضامنها الكامل مع سعدون، معتبرة أن ما صدر بشأنه “مول الحوت” إساءة موجهة لشخصية ساهمت لسنوات في خدمة المنطقة من خلال التكوين والتأطير والبرامج الثقافية التي استفاد منها شباب الحي الحسني. وأوضحت الجمعية أن استهدافه بهذا الشكل “غير مقبول” ويدعو إلى تحرك جماعي للدفاع عن كرامة الفاعلين المحليين.
وتزايد الغضب عقب انتشار مقطع جديد يظهر فيه “مول الحوت” وهو يتطرق إلى الحياة الأسرية للطاهر سعدون، في خطوة وصفها متابعون بأنها “تشهير صريح وتجاوز للضوابط القانونية”، مؤكدين أن الأمر قد يندرج ضمن أفعال منصوص عليها في القانون الجنائي باعتبارها مساساً بالشرف والاعتبار الشخصي.
ومع اتساع رقعة التنديد، تعالت الأصوات المطالبة بتفعيل القانون ووضع حدّ لمحتويات تُعتبر مسيئة لكرامة الأفراد وتغذي التوتر داخل المجتمع. ويرى متتبعون أن أي قرار قد تتخذه النيابة العامة في هذا الملف سيكون له وقع مهم على مستوى ضبط سلوكيات بثوث المحتوى الرقمي، وفرض احترام القوانين المؤطرة لحرية التعبير دون تجاوز أو اعتداء على الحياة الخاصة للمواطنين

