يقين 24.لخضر حمزة
وسط شوارع الدار البيضاء المزدحمة، حيث تختلط صخب الحياة اليومية مع ضوضاء السيارات وحركة الناس، يواصل عمال شركة أڨيردة العمل بصمت وتفانٍ للحفاظ على نظافة العاصمة الاقتصادية. هؤلاء العمال هم القلب النابض للمدينة، الذين يواجهون أصعب الظروف اليومية من حرارة الصيف القاسية إلى برد الشتاء القارس، دون أن يختبئوا خلف أي مبرر، بل مكرسين جهدهم من أجل صحة وسلامة الجميع.
وأكد عمر سارع، ممثل عمال المنطقة الثانية عن النقابة تحت لواء UGTM، أن المرحلة الحالية تمثل فرصة حقيقية لتعزيز حقوق العمال وضمان مشاركتهم الفعلية في إعداد دفتر التحملات الجديد، مؤكداً أن العمال يقفون صفاً واحداً للدفاع عن مطالبهم المشروعة. وأضاف أن توحيد الأجور، وتسوية الوضعيات، وترسيم العمال المؤقتين، كلها حقوق أساسية يجب تحقيقها دون تأخير.
ومن جانبه، شدد حميد أكورد، ممثل عمال المنطقة الرابعة، على أن العامل في شركة أڨيردة ليس مجرد موظف، بل هو ركن من أركان الوطن، شأنه شأن رجال الجيش والشرطة والوقاية المدنية. فالعمال يحرسون المدينة، ويحافظون على نظامها ونظافتها، ويواجهون الفوضى والتلوث يومياً بصبر وإخلاص، حتى تصبح الدار البيضاء مكاناً يليق بسكانها وزوارها.
ويؤكد ممثلو العمال أن مطالبهم تتمحور حول تحسين الوضعية المادية لجميع الفئات، وتعميم التغطية الصحية التكميلية، وتوفير مرافق صحية لائقة، إضافة إلى ضمان الاستقرار المهني عبر الترسيم وتسوية الوضعيات، وكل ذلك ضمن إطار الاتفاقيات الجماعية التي تعتبر الضامن الحقيقي لسلم اجتماعي مستدام.
وفي ختام رسالتهم، وجّه العمال تحية تقدير لكل زميل يعمل في القطاع، مؤكدين أن نضالهم لن يتوقف، وأنهم ملتزمون بالدفاع عن كرامتهم المهنية وحقوقهم المشروعة. كما رفعوا عبارات الولاء والإخلاص لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تقديراً لرعايته الدائمة للشغيلة وحرصه على تعزيز العدالة الاجتماعية.


