يقين 24
احتضن إقليم الناظور، صباح اليوم، أشغال الملتقى النقابي للتنمية المندمجة الذي نظمه الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور – الاتحاد المغربي للشغل، تحت شعار:
“من أجل رؤية تنموية دامجة ومتكاملة لإقليم الناظور في إطار مغرب صاعد”.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق وطني يدعو إلى تعزيز الحكامة الترابية، وإشراك الفاعلين الاجتماعيين في صياغة وتتبع السياسات العمومية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية ودمج التشغيل في صلب المشاريع التنموية.
عرف الملتقى انطلاق مجموعة من الموائد المستديرة التي خُصّصت لقطاعات حيوية تعرف اختلالات واضحة داخل الإقليم، وشارك فيها نقابيون وخبراء ومهنيون لتشخيص الوضع واقتراح البدائل.
ناقشت الورشة الصحية الوضع المتردّي للخدمات الصحية بالناظور، حيث سُجّل بطء كبير في وتيرة إنجاز المستشفى الإقليمي بسلوان رغم الحاجة الملحّة إليه، إضافة إلى الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية، مع التأكيد على ضرورة إحداث مستشفيات ومراكز استشفائية جديدة تواكب النمو السكاني للمنطقة.
أما ورشة التعليم، فقد تناولت عدداً من الإشكالات من بينها ضعف البنية التربوية داخل مؤسسات عديدة، وتزايد الاكتظاظ في الأقسام، إلى جانب الحاجة إلى برامج دعم للتلاميذ وإعادة النظر في الخريطة المدرسية بما يخدم مصلحة المتعلمين.
وفي قطاع المواصلات، بَرَزَت الحاجة الملحة لتجديد أسطول سيارات الأجرة الكبيرة وتحسين جودة النقل العمومي، إضافة إلى تطوير شبكة الحافلات داخل المدينة. كما عبّر المشاركون عن استيائهم من استمرار تشغيل القطارات بالفحم (الشربون)، في وقت تعرف مدن مغربية أخرى تحديثاً واسعاً لوسائل النقل.
وفي ما يتعلق بالسياحة، تم التأكيد على أن الناظور يمتلك مؤهلات طبيعية وبحرية مهمة، غير أن ضعف البنية التحتية وغياب رؤية موحدة لتثمين هذه المؤهلات يعرقل فرص تطوير القطاع. كما تمت الإشارة إلى ضعف الاستثمار في المرافق السياحية القادرة على جذب الزوار وجعل الإقليم وجهة منافسة.
أما الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية، فقد سلطت الورشة الضوء على الصعوبات التي يواجهها صغار الفلاحين، وغياب دعم فعّال للمناطق القروية، إضافة إلى ضرورة تحسين ظروف اشتغال البحارة والعمل على تثمين منتجات الصيد.
كما تم التطرق إلى دور الأبناك في التنمية المحلية، حيث دعا المشاركون إلى تبسيط مساطر التمويل، وتخصيص خطوط دعم للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع مشاريع الشباب حاملي الأفكار المقاولاتية عبر تسهيلات أكثر واقعية.
وفي ما يخص الحقوق الشغلية، خلُصت النقاشات إلى أن الهشاشة في الشغل في تزايد بعدد من القطاعات، مع التأكيد على ضرورة تحسين ظروف العمل، والرفع من الحد الأدنى للأجور، وتوسيع التغطية الصحية، وتعزيز آليات المراقبة لضمان احترام مدونة الشغل داخل المؤسسات.
في اختتام الملتقى، بجلسة عامة، تم خلالها تقديم خلاصات مختلف الورشات مع فتح باب النقاش أمام الحضور، ثم الاتفاق على إعداد توصيات رسمية سيتم توجيهها إلى الجهات المختصة قصد دراستها وتنفيذها.


