يقين 24/ حليمة صومعي
شهدت قاعة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح الجمعة، لحظات توتر حاد بعد أن ظهر محمد مبديع، الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بنصالح الموقوف، وهو ينهار باكياً خلال مواصلته تقديم دفوعاته في ملف يُعرف إعلامياً بـ”قضية قصر الضيافة” أو “كريملين المغرب”.
مبديع خاطب الهيئة بصوت متأثر، معتبراً أن ربط اسمه بالقضية تحوّل إلى موجة تشهير واسعة استهدفته وعائلته وقبيلته، قائلاً: “صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي روجت اسمي في هذا الملف وكأنني مجرم.. ماذا سأواجه به قبيلتي اليوم؟ كانوا يقدمون الغزال في عرس ابني، واليوم يضعونني في قلب هذه القضية.. باغيين يقتلوني فالحبس، واش ماشي حشومة؟”
وأضاف أن أحد أبنائه أخبره بأن مقاطع الفيديو التي أعادت تداول اسمه حصدت ملايين المشاهدات، وهو ما اعتبره “اغتيالاً معنوياً”، مطالباً النيابة العامة بالتدخل لحمايته من حملات التشهير، مضيفاً أنه تقدم بعدة شكايات ضد منابر إعلامية وصفها بأنها “تتغذى على سمعته”.
وفي سياق دفاعه عن تاريخه المهني، استعرض مبديع مساره الأكاديمي والوظيفي، مذكّراً بأنه خريج المدرسة الوطنية العليا للتقنيات والمعادن بفرنسا وأنه شغل مناصب حكومية وإدارية رفيعة، من بينها عضوية اللجنة الوطنية العليا للطاقات المتجددة، وخبير لدى اليونسكو، إلى جانب مهام برلمانية وحكومية متعددة.
وختم مبديع تصريحاته وهو يرفع صوته: “قضيت حياتي أخدم فالليل والنهار، واليوم كنلقى راسي فهاد الوضع.. واش أنا حشرة سوداء فهاد البلاد؟”
المحكمة واصلت الاستماع إلى الدفوعات وسط ترقب واسع للرأي العام، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة.

