محمد انداح الحنصالي
عرفت منطقة حنصالة بإقليم بني ملال في حادثًا مؤلمًا إثر انهيار سقف منزل تقليدي مشيّد بالحجر والطين، مما تسبب في خسائر مادية كبيرة وإصابة طفل بجروح خطيرة نُقل على إثرها بشكل مستعجل إلى المراكز الصحية قصد تلقي العلاجات الضرورية.
ويكشف هذا الحادث مرة أخرى هشاشة البنيات السكنية في المناطق الجبلية، حيث ما تزال العديد من الأسر تعتمد على مساكن بسيطة تُشيَّد بطرق تقليدية وبدون أدنى شروط السلامة، في ظل محدودية الإمكانيات وغياب دعم يضمن للساكنة سكنًا يحميها من مخاطر الانهيار. وتعيش أغلب العائلات في المنطقة أوضاعًا اجتماعية صعبة، يعتمدون فيها على الرعي والعزابة كمصدر أساسي للعيش، ما يجعلهم أكثر عرضة للهشاشة عند كل تغير مناخي.
وزادت التساقطات المطرية الأخيرة من حدّة الوضع، بعدما تسببت في عزل حنصالة عن محيطها بانقطاع الطريق الرابطة بينها وبين تاكزيرت، وهو ما عرقل حركة السكان وأعاق وصول سيارات الإسعاف في الوقت المناسب، في وضع يتكرر كل سنة رغم النداءات المتواصلة لإصلاح هذا المقطع الطرقي الذي يوصف محليًا بـ”النقطة السوداء” و”المعاناة الدائمة”.
وخلال اللقاء التشاوري الأخير، أعاد ممثلو الساكنة التأكيد على النقص الحاد في البنيات التحتية، وعلى رأسها غياب تصميم التهيئة الذي يحول دون تنظيم المجال العمراني وتطوير المشاريع الضرورية للنهوض بالمنطقة.
وتعتبر حنصالة من المناطق الجبلية ذات المؤهلات الطبيعية والسياحية المهمة، إلا أن غياب الاهتمام وندرة المشاريع التنموية يجعلها تعيش خارج دائرة العدالة المجالية، رغم الإمكانات الواعدة التي تزخر بها.
ويوجه سكان حنصالة، على ضوء هذا الحادث، نداءً مستعجلًا إلى السلطات الإقليمية والجهات الوصية للتدخل الفوري وتحسين شروط العيش بالمنطقة، مؤكدين أن الوقت قد حان لرفع التهميش وتوفير بنية تحتية تليق بالمواطن المغربي.
حنصالة تستغيث… فهل تتحرك الجهات المسؤولة؟



