يقين 24
استفاقت جماعة بوسكورة، صباح اليوم الاثنين، على وقع استئناف عملية هدم قصر الضيافة المثير للجدل، بعدما توقفت الأشغال لساعات خلال نهاية الأسبوع دون تقديم أي تفسير رسمي. ومع أولى خيوط الصباح، عادت الجرافات إلى الموقع تحت مراقبة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، في وقت ما تزال فيه وزارة الداخلية ملتزمة الصمت بخصوص تفاصيل ما جرى.
القصر، الذي كان جزءًا من مشروع سياحي ضخم يضم فندقًا مصنفًا ومرافق للضيافة، تحول في ظرف أيام إلى محور خلاف قانوني وإداري حاد، بعد اعتبار السلطات أن بنائه تم خارج القوانين المنظمة للتعمير. غير أن هذا القرار لا يتقاسمه المستثمر صاحب المشروع، الذي يؤكد أن جميع المساطر كانت سليمة وأنه لم يتلق أي إشعار بوجود مخالفة تستوجب التوقيف أو الهدم.
وخلال ندوة صحفية انعقدت أمس الأحد، شدّد محامي مالك القصر على أن موكله يتوفر على التراخيص الكاملة، بما فيها تأشير الوكالة الحضرية والجهات المختصة. وأضاف أن قرار الهدم جاء “مفاجئًا ودون سند قانوني واضح”، معتبرًا أن الملف يحمل خلفيات غير معلنة، وأنه صار اليوم بين يدي القضاء للنظر في تفاصيله.
وأكد المحامي أن صاحب المشروع لم يتوصل بأي إنذار أو مسطرة قانونية تمهد للهدم، مطالبًا بفتح تحقيق نزيه وشفاف، خصوصًا بعد الصدمة التي خلّفها القرار لدى المستثمرين والمتابعين للشأن المحلي.
ومع استمرار عملية الهدم، تتعالى الدعوات من فعاليات محلية وحقوقية بضرورة احترام مبدأ المساواة أمام القانون، وتوفير معطيات دقيقة للرأي العام حول المسار الإداري الذي اتُّخذ في هذا الملف، سواء خلال مرحلة الترخيص أو عند إصدار قرار الهدم.
وتأتي هذه التطورات في سياق استعداد المنطقة لاستقبال استثمارات جديدة في القطاع السياحي، ما يدفع إلى طرح تساؤلات جدية حول تأثير هذه القضية على ثقة المستثمرين ومصداقية المساطر العمرانية بالمغرب.

