يقين 24 / حليمة صومعي
قررت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة، تأجيل محاكمة الوزير السابق ورئيس جماعة الفقيه بن صالح محمد مبديع إلى الخامس من دجنبر المقبل، بعدما توقفت الجلسة بسبب وعكة صحية مفاجئة ألمّت بأحد أعضاء هيئة الحكم، ما استدعى رفعها وتأجيل النظر في الملف.
وشهدت الجلسة حضوراً إعلامياً وشعبياً لافتاً، بالنظر إلى أن القضية تُعد واحدة من أكثر ملفات الفساد إثارة للجدل ومتابعة من طرف الرأي العام، خصوصاً منذ اعتقال مبديع في أبريل 2023 وإيداعه السجن على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بالفساد المالي والإداري.
ويواجه مبديع مجموعة من التهم، أبرزها تبديد أموال عمومية، الاغتناء غير المشروع، خرق قانون الصفقات العمومية، المبالغة في الفواتير، صرف مستحقات عن أشغال غير منجزة، إضافة إلى شبهات توجيه صفقات نحو شركات ومكاتب دراسات محددة.
وتعود أولى شرارات الملف إلى الشكاية التي تقدم بها الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، والتي تضمنّت معطيات حول ما اعتُبر تلاعباً ممنهجاً في تدبير الصفقات وتضخيماً لقيم مالية مرتبطة بأشغال غير موجودة على أرض الواقع.
ويُتابع الرأي العام باهتمام تطورات هذه القضية التي أصبحت اختباراً جديداً لمدى جدية مسار محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة في المغرب، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من معطيات وحسم قضائي.

