يقين 24
خرج دفاع مالك البناية المعروفة بـ”قصر الضيافة” في بوسكورة، والمعروفة إعلاميًا بـ”الكريملين”، ليرد على الجدل الواسع الذي أثارته عملية الهدم التي باشرتها السلطات مؤخراً. واعتبر المحامي محمد كفيل، خلال ندوة صحفية عقدها بمكتبه، أن ما جرى “تجاوز واضح في تنفيذ قرارات السلطة” ويدخل في إطار “الشطط في استعمالها”، على حد تعبيره.
وأوضح الدفاع أن عملية الهدم رافقتها “مغالطات” تم تداولها بشأن ارتباط موكله ببرلماني معروف، مؤكداً أن هذا الادعاء “لا أساس له من الصحة”. وأضاف أن موكله تضرر مالياً ومعنوياً، وأن قيمة الخسائر التي تكبدها تقدَّر بحوالي 16 مليار سنتيم.
وشدد المحامي على أن موكله شيّد البناية استناداً إلى رخصة بناء قانونية مسلّمة سنة 2021، تشمل كذلك رخصة الجدار المُحاط بالعقار. وأضاف أن هدم الجدار خلق فجوة سهّلت عمليات سرقة، ما اضطر المالك إلى تقديم شكاية رسمية.
وأشار الدفاع إلى أن رجل السلطة ملزم بدوره باحترام المساطر القانونية المنظمة لعمليات الهدم، مبرزاً أن العقار موضوع النزاع ملكية خاصة ولا يدخل ضمن أملاك الدولة. كما أكد أن موكله خضع لمسطرة المعاينة التي باشرها القائد بشأن مخالفة مفترضة، إلا أنه لم يتوصل بأي قرار رسمي بالهدم يخص إحدى البنايتين.
وبحسب تصريحات الدفاع، فإن “المخالفة المثارة” تتعلق بـ”مخالفة العلوم”، وهي مخالفة اعتبر أنها غير مبنية على أي خبرة تقنية تثبت عدم مطابقة البناء أو خطورته. وأضاف أن الرخصة التي حصل عليها المالك في غشت 2021 تم سحبها لاحقاً في نونبر من السنة نفسها، قبل أن يسوّي وضعيته وفق الإجراءات المطلوبة. غير أنه فوجئ مجدداً بسحب الرخصة سنة 2023، وهو ما اعتبره “سحباً غير قانوني” لأنها جاءت بعد شروعه في البناء.
وكشف المحامي أن قرار الهدم اعتمد على محضر يعود إلى سنة 2021، بدلاً من آخر محضر منجز سنة 2024، معتبراً ذلك “خرقاً واضحاً للقانون” ومسّاً بما سماه “الأمن العمراني”.
وأكد أن هناك تطابقاً بين الرخصة المسلمة وما تم بناؤه، غير أن السلطات اعتبرت أن هناك مخالفة ما يزال ملفها معروضاً على أنظار القضاء، “دون انتظار صدور حكم نهائي”، حسب تعبيره.
يُذكر أن واقعة الهدم أثارت موجة واسعة من ردود الفعل، بين من اعتبر القرار خطوة لتطبيق القانون، ومن رآه إجراء غير مبرر في غياب حكم قضائي نهائي، فيما يواصل مالك البناية تقديم دفوعاته القانونية للطعن في قرار الهدم.

