شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بأزيلال، يوم الأربعاء 19 نونبر 2025، اجتماعًا للمكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة، عقب المشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي نظّمها المكتب المحلي لشبكة المؤسسات الصحية SRES أمام مندوبية الصحة بالإقليم. الوقفة التي عرفت حضور ما يفوق 100 إطار صحي ومناضل نقابي، جاءت تضامنًا مع ممرضتي تاكلفت اللواتي تتعرضان، وفق البلاغ النقابي، لسلسلة من “التعسفات والشطط في استعمال السلطة” من طرف المندوب الإقليمي للصحة.
وتوقف المكتب الجهوي عند “الاستهداف الممنهج” الذي تتعرض له الممرضتان، بعد إحاطتهما بمجموعة من الاستفسارات الكيدية تجاوزت الستة في يوم واحد، وإحالتهما على البحث التمهيدي، رغم أن تمسكهما بمقر التعيين الحالي يدخل ضمن الحقوق التي استفاد منها أكثر من 50 إطارا صحيا بالإقليم، بعضهم لم يستكمل سنة واحدة في التعيين المؤقت. كما رفض المندوب، حسب البلاغ، تسلّم طلبيهما لتأجيل المثول أمام لجنة البحث التمهيدي، قبل أن يُجبر على ذلك بحضور مفوض قضائي، ليوقع بعدم قبول الطلبين في خرق واضح للمساطر الإدارية.

ووفق المكتب الجهوي، لم تتوقف ممارسات المندوب عند هذا الحد، إذ حاول خلق مشاكل للممرضتين مع الجماعة الترابية بعد تقاعسه في تغطية مقرات عملهما الأصلية، رغم توفر المندوبية على تعيينات عديدة طيلة السنة والنصف. وقد دفع هذا الوضع الممرضتين إلى “الهروب من الضغط” عبر المشاركة في الحركة الانتقالية، حيث انتقلت إحداهما خارج الجهة، فيما التحقت الثانية بالمركز الصحي لتاكلفت، وهو ما يطرح—وفق البيان النقابي—أسئلة حول إصرار المندوب على “الانتقام” منهما.

وخلال اجتماع المكتب الجهوي، تم التطرق كذلك إلى ما وصفته الجامعة بـ”التمييز الصارخ” ضد عدد من مناضلي الاتحاد المغربي للشغل بالإقليم، من خلال عرقلة تنفيذ قرارات انتقال تخص بعضهم، في مقابل تفعيل انتقالات أخرى “وفق أهواء المندوب”. واستغرب المسؤولون النقابيون رفض تفعيل مقرري انتقال طبيبين ينتميان للاتحاد رغم توقيع رئيس المصلحة، وتأكيد المندوب سابقًا استعداده للتوقيع، قبل تراجعه بدعوى “استمرارية المرفق”، رغم أن المراكز الصحية المعنية تتوفر على أطباء آخرين، بينما سمح بانتقال طبيب يعمل بمركز لا يتوفر على بديل، لأنه “لا ينتمي للاتحاد”.
كما نبه المكتب الجهوي إلى استمرار العديد من الاختلالات في تدبير القطاع الصحي بالإقليم، من بينها التماطل في صرف تعويضات الحراسة والإلزامية والمداومة، إضافة إلى تنامي الاعتداءات على الأطر الصحية بجهة بني ملال–خنيفرة، في ظل غياب تدخل حاسم من الجهات المسؤولة للحد منها.

وجددت الجامعة الوطنية للصحة مطالبها بالإسراع في صرف تعويضات البرامج الصحية للأطر الصحية بالجهة، كما دعت إلى تنفيذ الوقفة الاحتجاجية الجهوية المقررة للدفاع عن هذا الملف، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة.
وفي ختام اجتماعها، أعلنت الجامعة تضامنها المطلق مع ممرضتي تاكلفت ومع جميع الأطر الصحية “التي تتعرض للتعسف والتضييق”، مؤكدة دعمها للمكتب النقابي لشبكة المؤسسات الصحية SRES والمكتب الإقليمي، واستعدادها لاتخاذ كل الخطوات الترافعية والنضالية للدفاع عن حقوق وكرامة العاملين بالقطاع. كما طالبت وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير الجهوي للصحة ببني ملال–خنيفرة، وباقي الجهات الوصية، بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بـ”تجاوزات المندوب الإقليمي لأزيلال ومزاجيته في التدبير”، بما يضمن تسييرًا يرقى لتطلعات ساكنة المنطقة.


