يقين 24/ حليمة صومعي
في محطة أكاديمية وازنة احتضنتها مدينة الداخلة، أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن إطلاق المنصة الوطنية الجديدة لتعلم اللغات “ELOGHA-SUP”، أول منظومة مغربية رقمية موجهة حصريًا لطلبة التعليم العالي، في إطار جهود تحديث التكوين الجامعي والرفع من مستوى الكفاءات اللغوية.
وجرى الكشف عن هذه المنصة يوم السبت 29 نونبر 2025 خلال حفل رسمي ترأسه الوزير عز الدين الميداوي، بحضور والي جهة الداخلة–وادي الذهب، ورئيس مجلس الجهة، وممثلي الجامعات والمؤسسات الجامعية. ويأتي هذا المشروع في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز تكافؤ الفرص في الولوج إلى اللغات والمعرفة، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير منظومة التعليم العالي بما ينسجم مع القانون الإطار 51.17 والبرنامج الحكومي 2021–2026.
وأكد الوزير في كلمته أن المنصة جرى تطويرها بخبرات مغربية خالصة، استجابة لحاجة ملحة إلى حلول رقمية وطنية تحافظ على السيادة الرقمية وتوفر محتوى تعليميًا متطورًا للطلبة. وأشار إلى أن العمل جارٍ لإحداث مركز وطني لتطوير المنصة وتوسيع استخدامها، مع استعداد المغرب لتقاسم هذه التجربة مع دول إفريقية شريكة، إضافة إلى توجه الوزارة نحو تعميم مراكز اللغات في الجامعات العمومية.
وتوفر المنصة في مرحلتها الأولى مسارات تعلم لخمس لغات: العربية والأمازيغية كلغتين رسميتين، والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، وفق المعايير المعتمدة في الإطار الأوروبي المرجعي المشترك للغات (CECRL) لضمان جودة موحدة تستجيب للمعايير الدولية.
كما تراعي المنصة مبدأ الإدماج، من خلال إدراج محتويات تعليمية موجهة للطلبة في وضعية إعاقة عبر لغة الإشارة وخط برايل.
وتتميز “ELOGHA-SUP” بدمج تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وروبوتات المحادثة، وتضم أكثر من 2000 مورد لغوي مرتبط بالسياق الجامعي، إلى جانب تقييمات دورية، وتمارين محاكاة، وكبسولات تعليمية، وبودكاست، ومحتويات رقمية مستوحاة من نماذج MOOCs وSPOCs، صُممت بما يلائم الأقطاب الجامعية الستة ويربط تعلم اللغات بآفاق المهن المستقبلية.
وعلى هامش الإطلاق، شهدت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة تدشين قاعة رقمية موجهة لدعم ولوج الطلبة للمنصات التعليمية، من ضمنها “ELOGHA-SUP”. كما انعقد اجتماع لندوة رؤساء الجامعات واجتماعات شبكات المؤسسات التابعة للقطاع، في أفق الدفع نحو تسريع رقمنة التعلم الجامعي وتطوير موارده.
بهذا الإطلاق، تضع الوزارة لبنة جديدة في مسار تحديث الجامعة المغربية، عبر منصة تروم توفير تعلم لغوي أكثر ذكاءً، أكثر شمولاً، وأكثر ارتباطًا بمتطلبات المستقبل.

