يقين 24
عرف قطاع التربية الوطنية خلال الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً بعدما فجّر النائب البرلماني حسن أومريبط، عن فريق التقدم والاشتراكية، قضية إقصاء فئات واسعة من الأطر المختصة والمساعدين التربويين من مباريات التوظيف الخاصة بدورة نونبر 2025.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها يقين 24، فإن عدداً كبيراً من المترشحين تفاجؤوا بخلوّ الإعلان الرسمي للوزارة من فئات كانوا دائماً من ركائز المنظومة، من بينهم المختصون الاجتماعيون والتربويون، ومختصو الإدارة والاقتصاد، إلى جانب المساعدين التربويين الذين تعتمد عليهم المؤسسات التعليمية بشكل كبير.
النائب أومريبط أوضح في سؤال كتابي موجّه للوزير، أن هذه الفئات تستجيب لحاجيات المدرسة العمومية، خاصة في ظل الخصاص المسجّل في الإدارة التربوية والأنشطة الاجتماعية داخل المؤسسات. وأضاف أن غياب هذه الأطر يخلق فراغاً حقيقياً داخل المدارس، خصوصاً الابتدائية منها، التي تعتمد بشكل كبير على المساعدين التربويين في التنظيم اليومي وتخفيف الضغط على المديرين.
وأشار البرلماني إلى أن عدداً من هؤلاء المترشحين استعدّوا طويلاً للمباريات، قبل أن يتفاجؤوا بأن أسماء تخصصاتهم غير مدرجة نهائياً، وهو ما خلق موجة استياء واسعة وتساؤلات عن خلفيات هذا القرار غير المفهوم.
وفي الوقت الذي لم تقدّم الوزارة أي توضيحات رسمية لحد الآن، يطالب عدد من الفاعلين التربويين عبر يقين 24 بضرورة مراجعة هذا الإقصاء، معتبرين أن المنظومة التعليمية لا يمكن أن تنهض دون الموارد البشرية المؤهلة في مختلف التخصصات، وبأن تجاهل هذه الفئات يفتح الباب أمام تأويلات سلبية ويضع مستقبل مهن تربوية مهمة على المحك.
ويبقى السؤال المطروح لدى الرأي العام التربوي:
هل ستتراجع الوزارة وتفتح باب المباراة لهذه الفئات خلال الموسم الجاري؟
أم أن القرار نهائي وسيفرض واقعاً جديداً داخل المدرسة المغربية؟

