يقين 24
عاد الجدل ليُخيم بقوة على الساحة المحلية بالناظور، بعدما فجّر ياسر التزيتي، النائب الأول لرئيس جماعة الناظور، تدوينة مثيرة على حسابه الرسمي بموقع “فيسبوك”، وجّه من خلالها اتهامات مباشرة—دون تسمية—لشخصية مؤثرة يعتبرها من بين أبرز صانعي المشهد المحلي خلال العشرين سنة الماضية.
التزيتي، المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، صبّ جام غضبه على هذه الشخصية، قائلاً إنها “تتنقل بين الألوان السياسية كما يبدل جواربه”، في إشارة إلى تغيّر المواقع والانتماءات دون خلفية سياسية أو مشروع تنموي واضح. وأضاف أن هذا الفاعل “ظل حاضراً في مفاصل القرار المحلي دون أي قيمة مضافة”، وأن حصيلة حضوره الطويل “فراغ كبير” لا غير.
ولم يتوقف المسؤول الجماعي عند هذا الحد، بل اتهم المعني—دون ذكر اسمه—بكونه يظهر فقط حين يشعر بأن مصالحه باتت مهددة، وأنه “يرتدي عباءة المناضل الشريف” بينما يستفيد من امتيازات عقارية وتسهيلات مالية، ويتدخل في ملفات الاستثمار بطريقة وصفها التزيتي بـ“التحكم غير المعلن”.
ووفق مضمون تدوينته، فإن هذه السلوكات تمثل—من وجهة نظره—واحدة من أبرز معيقات الإقلاع الاقتصادي بالمدينة، معتبراً أن الخطر لا يكمن في غياب الفعل، بل في “كيفية القيام به”، في إشارة واضحة إلى أسلوب التدخل في القرارات الاقتصادية والمالية.
التدوينة أثارت سيلاً من ردود الفعل على مواقع التواصل، بين من اعتبرها شجاعة سياسية نادرة، ومن رأى أنها صرخة احتجاج متأخرة لكنها تكشف جانباً من “المسكوت عنه” في تسيير الشأن العام بالناظور. فيما دعا آخرون إلى فتح نقاش مؤسساتي حول مضامين ما جاء فيها، بدل تركها مجرد زوبعة رقمية سرعان ما تخمد.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل ستدفع هذه التصريحات إلى إعادة ترتيب الأوراق داخل المشهد المحلي؟ أم أنها ستنتهي كسابقاتها دون أثر يُذكر؟

