يقين 24
سجّلت المداخيل الضريبية للمملكة خلال الأشهر العشرة الأولى من سنة 2025 ارتفاعًا لافتًا بلغ 37 مليار درهم، أي بنسبة 15,2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات حديثة صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية. ويأتي هذا الارتفاع في سياق دينامية مالية إيجابية ساهمت فيها عدة إجراءات جبائية وإدارية، مقابل تراجع ملحوظ في نفقات المقاصة بحوالي 5,4 مليارات درهم.
وحسب بيانات الخزينة العامة، فقد شكلت الضريبة على الشركات العنصر الأكثر تأثيرًا في ارتفاع الموارد، بعدما قفزت مداخيلها بـ17 مليار درهم، بزيادة قاربت 29,7 في المائة، وهو تطور يعكس أداءً اقتصاديًا متقدمًا لعدد من القطاعات المدرة للدخل.
كما عرفت الضريبة على الدخل بدورها ارتفاعًا قدره 7,6 مليارات درهم، مدعومةً بالتسوية الجبائية الطوعية التي مكنت الخزينة من تحصيل 3,8 مليارات درهم في يناير الماضي، إضافة إلى تحصيلات إضافية نتجت عن تدخلات الإدارة الضريبية وتحسن العائدات المرتبطة ببيع الأسهم.
أما الضريبة على القيمة المضافة فسجلت نموًا قدره 6,7 مليارات درهم نتيجة ارتفاع العائدات الداخلية وعائدات الاستيراد على حد سواء.
في المقابل، تراجعت مداخيل الرسوم الجمركية بـ1,1 مليار درهم، وهو تراجع مرتبط أساسًا بإلغاء الرسوم المفروضة على استيراد الأبقار والأغنام خلال السنة الجارية، في خطوة هدفها تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وعلى مستوى النفقات، بلغت المصاريف العادية للخزينة 298 مليار درهم، مسجلة ارتفاعًا قدره 41,3 مليار درهم. ويُعزى ذلك أساسًا إلى ارتفاع نفقات السلع والخدمات بـ39,5 مليار درهم، فضلًا عن زيادة فوائد الدين الداخلي بـ8,1 مليارات درهم.
أما نفقات المقاصة فاستمرت في التراجع للسنة الثانية على التوالي، حيث انخفضت إلى حوالي 16 مليار درهم، نتيجة تراجع دعم غاز البوتان والسكر والدقيق الوطني، إضافة إلى توقّف الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي.

