يقين 24/ حليمة صومعي
في خطوة مفاجئة تعيد ترتيب سوق الهواتف بالمغرب، صادقت الحكومة مساء الاثنين 1 دجنبر 2025 على تعديل داخل لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، يفضي إلى إعادة رسم استيراد الهواتف المحمولة إلى 2,5% بدل 17,5%، وذلك خلال مناقشة مشروع قانون مالية 2026 بحضور الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.
ويمثل هذا التعديل عودة إلى نقطة الانطلاق، بعدما سبق رفع الرسم من 2,5% إلى 17,5% في قانون مالية 2024، إثر مقترح حكومي أولي حدده في 30% بهدف دعم الصناعة المحلية. غير أن فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب اعتبر أن النسبة المرتفعة أضعفت تنافسية الفاعلين المهيكلين، وشجّعت في المقابل على توسع الاستيراد غير القانوني للهواتف، ما دفعه إلى المطالبة باسترجاع الرسم الأصلي.
ويأتي القرار في سياق اقتصادي وتقني يؤكد ارتفاع الطلب الوطني على الهواتف الذكية، خاصة بعد أن كشفت بيانات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات أن نسب انتشارها بلغت 100% في الوسط الحضري، مع تقارب النسبة في المناطق القروية خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذا المنتج في صلب الاستخدامات اليومية المرتبطة بالاتصال والخدمات الرقمية والعمل عن بعد.
ويرجَّح أن يؤدي تخفيض الرسم الجمركي إلى دعم المنافسة داخل السوق الرسمية والحد من التهريب، إلى جانب تخفيض الأسعار النهائية للمستهلك، وإعادة التوازن لحركية سوق بات يشهد توسعاً مستمراً في الطلب. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الخطوة بشكل ملموس على معاملات الفاعلين الاقتصاديين وعلى ولوج المواطنين لمنتجات رقمية أساسية باتت جزءاً من الحياة اليومية.

