يقين 24
أعلنت وزارة الداخلية عن توجيهات عاجلة للولاة والعمال بمختلف جهات المملكة لمراجعة آجال إنجاز وتسليم المشاريع الكبرى، بعد رصد اختلالات في تحديد مدد الأشغال داخل دفاتر التحملات والعقود مع الشركات المنفذة. وجاءت هذه الخطوة بعد ملاحظات حول تمديد غير مبرر لمواعيد التسليم، مما أدى إلى هدر الزمن التنموي وارتفاع كلفة المشاريع، خصوصًا تلك المدرجة ضمن برامج تنموية وطنية عاجلة.
وأوضحت مصادر عليمة أن بعض المقاولين عمدوا إلى تحديد آجال طويلة بهدف إعادة تقييم الأسعار تحت ذرائع ارتفاع المواد الأولية، فيما شددت الإدارة المركزية على ضرورة تنفيذ المشاريع في أقصر مدة ممكنة، حتى عبر إشراك شركات إضافية لتسريع وتيرة الأشغال. كما أكدت التوجيهات على إلزام رؤساء الجماعات باعتماد برامج متابعة دقيقة تشمل فرق مهندسين وأطر إدارية لضمان استكمال المشاريع الحيوية، خاصة في مجالات البنية التحتية والنقل والمداخل الرئيسية للمدن.
وفي هذا السياق، تم استنفار ولاة وعمال جهات كبرى مثل الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وسوس-ماسة وفاس-مكناس وطنجة-تطوان-الحسيمة لتسريع فسخ عقود الشركات المتعثرة، بعد رصد إخلالها بالتزاماتها التعاقدية، بما في ذلك توقف بعض الأشغال أو دخول بعض المقاولات في مساطر تصفية وتسوية قضائية.
كما اعتمدت الوزارة منظومة معلوماتية جديدة لتتبع المشاريع والأوراش، تغذى باستمرار ببيانات دقيقة حول المقاولات ومسار الأشغال والنزاعات القانونية، بهدف ضمان سير الأوراش بفعالية وتقليص مخاطر توقف المشاريع المفاجئ، مع الحفاظ على فرص جميع المقاولات الوطنية والأجنبية في المنافسة على طلبات العروض المفتوحة، وفق القانون المنظم للصفقات العمومية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الحكومة لضمان استكمال المشاريع الكبرى قبل استضافة المغرب لفعاليات مونديال 2030، وتعزيز الشفافية والمساءلة في تسيير الأوراش الكبرى، مع مراعاة الالتزام بالآجال وتقليل التكاليف الإضافية التي تؤثر على الميزانية العامة.

