يقين 24
في أجواء احتفالية امتزج فيها حسّ التطوع بروح الاعتراف بدور الفاعلين المدنيين، احتضنت الرباط مساء الأربعاء الحفل الرسمي لتسليم جائزة المجتمع المدني في دورتها السابعة، وذلك بمبادرة من الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وبحضور الوزير مصطفى بايتاس الذي ترأس فعاليات التكريم.
وخلال كلمته بالمناسبة، شدّد بايتاس على أن هذا الموعد السنوي ليس مجرد احتفال رمزي، بل محطة لإبراز الجهود التي يبذلها النسيج الجمعوي في مسار التنمية الوطنية، في ظل الأوراش الكبرى التي يعيشها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس.
وأوضح الوزير أن المغرب يشهد دينامية قوية على مختلف الأصعدة، مؤكّدًا أن البرامج والمشاريع التي أطلقها الملك أسهمت في خلق زخم تنموي غير مسبوق، دعا من خلاله جميع الفاعلين—من حكومة وبرلمان وجماعات ترابية ومجتمع مدني—إلى الانخراط في مسار التواصل والتأطير وشرح هذه البرامج للمواطنين.
وفي عرضه لحصيلة العمل، كشف بايتاس أن استراتيجية “نسيج” 2022-2026 بلغت نسبة إنجاز تجاوزت 85% من المشاريع المبرمجة، وهو ما يعكس، حسب قوله، تقدّمًا بارزًا في دعم قدرات الجمعيات وتعزيز حضورها داخل السياسات العمومية.
شهد الحفل تتويج مبادرات متنوّعة من داخل المغرب وخارجه، أبرزها:
الجائزة الأولى (محليًا) عادت لجمعية النخبة للمبادرات من تزنيت عن مشروع “المنصة الرقمية للمشاركة المواطنة”، الذي يتيح فضاء للحوار التشاوري بين المنتخبين والهيئات المحلية.
الجائزة الثانية (محليًا) كانت من نصيب جمعية جيل التكنولوجيا والروبوتيك بميدلت، بتجربة رائدة في تكوين تلاميذ الوسط القروي في البرمجة والروبوتيك.
أما على الصعيد الوطني، فقد فازت جمعية “أجي نتعاونو” من برشيد بالجائزة الأولى عن مشروع اجتماعي يهدف إلى توفير الأعين والأطراف الاصطناعية لذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي صنف المغاربة المقيمين بالخارج، خطفت الجمعية المغربية في بيرث – أستراليا الجائزة الأولى عن مبادرة تهدف إلى التعريف بالثقافة المغربية داخل المجتمع الأسترالي عبر الفنون والأنشطة التراثية.
لم يقتصر التتويج على الجمعيات، إذ شمل كذلك أسماء مدنية قدّمت مبادرات نوعية، من بينها:
حسنة بووشمة من الدار البيضاء عن برنامج رعاية متكاملة لمرضى السرطان في وضعية هشاشة.
مولاي بوبكر حمداني من العيون عن مشروع لتعزيز المراقبة المدنية للانتخابات.
أحمد بوسفدي من قطر عن مبادرة لدعم الجالية المغربية وإدماجها الاجتماعي.
واختُتم الحفل بتأكيد أن المجتمع المدني يظل شريكًا أساسيًا في مسار التنمية، وأن هذه الجائزة ليست سوى اعتراف رمزي بمجهودات آلاف المتطوعين والجمعيات التي تعمل بصمت في المدن والقرى والمناطق الجبلية.

