يقين 24/ حليمة صومعي
تعيش ساكنة تاكلفت وزاوية أسكار بإقليم أزيلال معاناة يومية متواصلة بسبب الوضعية المتدهورة للطريق الرابطة بين المنطقتين، الممتدة لحوالي 16 كيلومتراً. فبدلاً من أن يضع “الإصلاح” الأخير حداً لهذه المعاناة، تحولت الطريق، كما يظهر في الصورة، إلى مسلك موحل يلتصق بالأرض وتغرق فيه العجلات، في وضع لا يصلح للمرور ولا يراعي الحد الأدنى من شروط السلامة.
يؤكد مستعملو الطريق أن الوضع أصبح أكثر صعوبة بعد التدخل الأخير، حيث تتسبب أولى قطرات المطر في تحويل المسلك إلى طريق زلقة تشكل خطراً على المركبات الصغيرة والنقل المدرسي والشاحنات. الصورة الميدانية تكشف بوضوح أن الطريق لم تستفد من إصلاح حقيقي، بل مجرد معالجة سطحية سرعان ما تلاشت، تاركة وراءها مساراً محفوفاً بالمشاكل.
وتتعالى أصوات السكان الذين يتساءلون عن الجهة المسؤولة عن هذا النوع من “الإصلاحات” التي لا تصمد أمام أبسط الظروف الطبيعية، معتبرين أن ما تم إنجازه لم يكن سوى حل ترقيعي لم يغير شيئاً من الواقع. ويؤكدون أن المنطقة، بما تحمله من مؤهلات سياحية وطبيعية، تستحق بنية تحتية تليق بساكنتها وزوارها، لا طريقاً تزيد من عزلتهم ومعاناتهم.
ويطالب السكان بتدخل عاجل وفعلي يعيد تأهيل الطريق بشكل جذري، بعيداً عن المعالجات الظرفية التي لا تعالج أصل المشكل. فهذه الطريق بالنسبة لهم ليست مجرد ممر، بل شريان أساسي نحو الخدمات الصحية والتعليمية والأسواق، وتأهيله ضرورة ملحّة قبل أن تتحول المعاناة اليومية إلى خطر دائم.
ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: إلى متى ستظل ساكنة تاكلفت وزاوية أسكار تؤدي ثمن طريق لم تُصلح كما يجب، رغم أن “الإصلاح” قيل إنه انتهى؟

